رد الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على حكم رد الإساءة للأم ومقاطعتها بسبب سوء معاملتها، مؤكدًا أن رد الإساءة إلى الأم بالإساءة لا يجوز، موضحًا أنه لا ينبغي للإنسان أن يرد على والدته إذا شتمته بالشتائم، سواء كانت الوالدة أو أي شخص آخر بشكل عام، مؤكدًا أن الإساءة لا تقابل بالإساءة، وإنما دائمًا وأبدًا تقابل بالإحسان، وأن الإنسان يعامل الناس دائمًا بالحسنى، خاصة الأم.
وأضاف شلبي، خلال حلقة برنامج “فتاوى الناس”، والمذاع عبر فضائية “الناس”، أن الأم لا ينبغي أن يكون هناك غضب منها بأي حال من الأحوال، لأنها أصل وجود الإنسان، ولها حقوق عليه، ومنها البر بها، مشيرًا إلى أن شعور الشخص بأنها تحب إخوته أكثر منه، أو أيًا كان ما يحدث، لا علاقة له بالأمر، وأن علاقته بوالدته يجب أن تكون في إطار الاحترام والأدب.
الأم ستتحمل المسئولية الشرعية إذا قصرت مع أبنائها
وأشار إلى أن الأم إذا كانت مقصرة فهى مخطئة وتتحمل جزءًا من المسئولية الشرعية، لكن في كل الأحوال لا يوجد مبرر لأن ترد البنت على والدتها، أو تشتمها، أو ترفع صوتها عليها، أو تفعل غير ذلك، موضحًا أن هذا يدخل في دائرة العقوق، حتى وإن كان الطرف الثاني يعاقبها، حتى وإن كانت الأم مقصرة.
وأكد أن كل نفس بما كسبت رهينة، ولا تزر وازرة وزر أخرى، وأن كل شخص سيحاسب على تصرفاته، موضحًا أن الأم ستحاسب على علاقتها بأولادها، وعلى كلامها وسلوكها، وكذلك البنت ستحاسب أيضًا.
وتابع، أن الإنسان لا يوجد من سيحاسب مكانه، ولذلك عليه أن ينظر إلى ما عليه ويفعله، موضحًا أن الحل يتمثل في الاستغفار، ومعاملة الأم بالحسنى، ومحاولة امتصاص غضبها، ومعرفة المشكلة ومحاولة حلها، والاستعانة بأهل الخير والصلاح.











0 تعليق