الثلاثاء 25/أغسطس/2026 - 10:25 م 8/25/2026 10:25:20 PM
أكد عدد من الخبراء السودانيين، لـ«الدستور»، أن توسيع حظر السلاح ليشمل كامل السودان يثير تساؤلات حول مدى تأثيره فى موازين الصراع وقدرة الجيش السودانى على مواصلة عملياته، محذرين من أن فرض قيود شاملة دون التمييز بين مؤسسات الدولة والقوات المسلحة من جهة، والجماعات المسلحة من جهة أخرى، قد يؤدى إلى تداعيات مباشرة على مسار الحرب.
الصادق على حسن:لا جدوى من اتخاذ تدابير دون عملية سياسية حقيقية
قال الصادق على حسن، رئيس مجلس أمناء هيئة محاميى دارفور، إن أى توجه لتوسيع نطاق حظر السلاح ليشمل كامل الأراضى السودانية، ما لم يكن جزءًا من اتفاق واضح لوقف الحرب، يكشف عن غياب رؤية متكاملة لدى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للتعامل مع الأزمة السودانية وتحقيق السلام.
وأوضح «حسن» أن القرار ١٥٩١ الصادر عام ٢٠٠٥، والذى يمثل المرجعية الأساسية لنظام العقوبات وحظر السلاح المرتبط بأزمة دارفور، لم يسفر عن نتائج ملموسة حالت دون تفاقم الأزمة أو أسهمت بصورة فعالة فى وقف الحرب، معتبرًا أن اتخاذ تدابير إضافية بمعزل عن عملية سياسية حقيقية قد لا يؤدى إلى نتائج مجدية.
وأضاف أن توسيع نطاق حظر السلاح ليشمل كامل السودان، دون أن يستند إلى اتفاق لوقف القتال، قد يبقى إجراءً منفصلًا عن جوهر الأزمة، مشددًا على أن أى تدبير دولى ينبغى أن يكون جزءًا من مسار متكامل يستهدف وقف الحرب ومعالجة أسبابها، وليس التعامل مع تداعياتها بصورة مجزأة.
وأشار إلى أن مجلس الأمن نفسه لم يتمكن من تنفيذ عدد من قراراته السابقة المتعلقة بالسودان، مستشهدًا بمطالبته بفك الحصار المفروض على مدينة الفاشر وحماية المدنيين.
وذكر أن صدور القرار لم يتبعه، بحسب تقديره، اتخاذ إجراءات عملية وفعالة لضمان تنفيذه أو محاسبة الأطراف على عدم الالتزام به.
طاهر المعتصم:هذه القرارات تتحول إلى أداة لإطالة أمد الصراع
رأى الكاتب السودانى طاهر المعتصم، أن عدم طرح مشروع توسيع حظر السلاح ليشمل كامل الأراضى السودانية للتصويت فى مجلس الأمن، بعد جلسة تضمنت نقاشًا مستفيضًا بشأن عدد من المقترحات المتعلقة بالأزمة السودانية، يعكس استمرار المشاورات بين أعضاء المجلس قبل الانتقال إلى مرحلة التصويت.
وأكد الكاتب السودانى أن إجراءات من قبيل توسيع حظر السلاح أو فرض حظر على الطيران، حتى فى حال إقرارها، لا تمثل فى حد ذاتها حلًا للحرب فى السودان، وإنما تندرج ضمن ما يمكن وصفه بإدارة الحرب لا إنهائها.
وذكر أن قرارات حظر السلاح التى صدرت خلال فترة حكم عمر البشير، ومن بينها القرار ١٥٩١ المتعلق بدارفور، لم تنجح فى وقف الحرب التى اندلعت فى الإقليم منذ عام ٢٠٠٣، معتبرًا أن التجربة السابقة تفرض التعامل بحذر مع أى قرارات جديدة لا تترافق مع مسار سياسى واضح لإنهاء القتال.
وأضاف أن صدور مثل هذه القرارات، حتى إذا حظيت بالتأييد داخل مجلس الأمن، قد لا يؤدى بالضرورة إلى إنهاء الحرب، وإنما يمكن أن يتحول إلى أداة لإطالة أمد الصراع وإدارته، بينما يظل المدنيون هم الطرف الأكثر تضررًا من استمرار المواجهات.


















0 تعليق