كشفت تحقيقات النيابة المختصة في قتل أسرة التجمع، عن تفاصيل جديدة رواها المتهم أمام جهات التحقيق عن اللحظات الأخيرة في حياة الضحايا ورد فعله بعد إزهاق 4 أرواح “صديقه وزوجته وابنتيهما”.
وقال المتهم إنه عقب قتله لصديقه المجني عليه توجه إلى شقته، وأوهم زوجته أن زوجها تعرض لحادث، مشيرًا إلى أنه قاد السيارة مع الأم والابنتين، وأثناء سيرهم بالطريق أطلق النار عليهن، ثم توجه إلى محطة وقود، معقبا: "شربت قهوة دوبل وسيجارة بعد ما قتلتهم".
وأشار إلى أن علاقته بالمجني عليه توطدت في عام 2018، حيث كان يعمل بأحد المستشفيات، والمجني عليه كان يقوم بتوريد الدفاتر للمستشفى، وعرض عليه فكرة مشروع استيراد قطع غيار سيارات كهرباء، لكنه رفض.
وأضاف المتهم أنه كان يعلم أن المجني عليه ميسور الحال، فطلب منه مبلغ 350 ألف جنيه لدفع مصاريف ابنته، لكنه رفض، مشيرًا إلى أنه اقترض منه من قبل وسدد له المبلغ من بيع ذهب زوجته.
وأشار المتهم قائلًا: "قعدت أتحايل عليه عشان يسلفني وذلني مرديش، فقلت أقتله وأسرقه".
ولفت إلى أنه تزوج مرتين، وكان زواجه الأول عام 2000، وأنجب طفلًا من زوجته الأولى، وبعد مرور 7 سنوات انفصل عن زوجته بسبب رفعها قضايا أسرة ضده، ثم تزوج مرة أخرى عام 2008 من زوجته الثانية، وأنجب منها بنتًا بعد فترة كبيرة عام 2014، قائلًا: "بنتي ومراتي التانية هما الحب الحقيقي عشان عوضوني عن الزواج الأول".
وأشار المتهم إلى أنه تعرف على المجني عليه في عام 2017، وتوطدت العلاقة بينهما، وكان بيعزمني في أعياد ميلاد أولاده، وأنا أعزمه في شقتي بالدقي.
وكانت النيابة العامة تلقت إخطارًا بالعثور على جثامين أربعة أشخاص من أسرة واحدة بدائرة القاهرة الجديدة، مقتولين إثر إصابتهم بأعيرة نارية، فباشرت التحقيقات التي استمرت ثماني ساعات، وانتقلت إلى مسرح الواقعة، وناظرت الجثامين، وأمرت بإجراء الصفة التشريحية، كما تتبعت خط سير المجني عليهم من خلال آلات المراقبة، وطلبت تحريات الشرطة، التي أسفرت عن أن مرتكب الواقعة صديق للمجني عليهم، فأمرت بضبطه وإحضاره.
وباستجوابه، أقر المتهم بقتل المجني عليه وزوجته وطفلتيهما مع سبق الإصرار، إثر رفض المجني عليه إقراضه مبلغًا ماليًا؛ فعقد العزم على قتله والاستيلاء على أمواله وصاغه ذهنيًا، واستدرجه إلى منطقة القطامية، وأطلق صوبه ثلاثة أعيرة نارية أودت بحياته، ثم استولى على مفتاح مسكنه وتخلص من جثمانه بإحدى الطرق الصحراوية.
واستدرج المتهم زوجة المجني عليه وطفلتيه، موهمًا إياهن بتعرض المجني عليه لحادث سير، قاصدًا إخلاء المسكن وسرقة محتوياته، ثم أطلق عليهن داخل السيارة التي كانت تقلهن خمسة أعيرة نارية أودت بحياتهن، وتوجه إلى المسكن، إلا أن وجود حارس العقار حال دون إتمام مخططه.
وقد أجرى المتهم محاكاة تصويرية لكيفية ارتكاب الواقعة، وجاء اعترافه متفقًا مع ما أسفرت عنه التحقيقات من أقوال الشهود الذين كانوا على تواصل مع المجني عليه قبيل مقتله، وما ثبت من تفريغ آلات المراقبة التي تحصلت عليها النيابة العامة من الحوانيت والأماكن التي ارتادها المتهم والمجني عليهم إبان الواقعة، وما أسفر عنه الاستعلام من شركات المحمول من توافق وجود المتهم والمجني عليهم مع النطاقات الجغرافية لمسارح الواقعة.
فضلًا عما ثبت من التقارير الفنية من صحة المقاطع المرئية، وأن القياسات البيومترية أكدت أن المتهم هو الظاهر بها، وما انتهت إليه تقارير الصفة التشريحية.
وعلى ذلك، أمرت النيابة العامة بحبس المتهم احتياطيًا، وإحالته إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.

















0 تعليق