عاجل
بحضور إبراهيم محلب ومحافظي دمياط والدقهلية.. جامعة الدلتا تحتفل بتخرج دفعة جديدة من الكوادر الطبيةأكتوبر الوردى.. احتفالية للتوعية بالكشف المبكر عن سرطان الثدى بجامعة بنهاأحمد الشرع يعيّن «الحلبي» رئيساً للصندوق السيادي السوريبعد الـ30.. 9 عادات يومية تحافظ على صحة هرموناتك وتقلل اضطرابات النومكيف تسعى تايوان إلى تشديد الرقابة على وصول رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين؟أسعار الذهب اليوم.. سعر جرام الذهب عيار 21 الآن في مصر بالصاغةالرقابة المالية: الثقافة المالية لم تعد رفاهية وإنما ركيزة للاقتصاد الوطنيمديرية العمل بالمنيا: فرص عمل للشباب بمشروع الضبعة النووي
الإضافة إلى المصادر المفضلة

خالد دومة يكتب: تسليح العقول

منذ 4 شهر

نتعلم من تجربة الحرب التي شنتها أمريكا وإسرائيل على إيران أن السلاح الذي يقتل ويفتك ويدمر، في عصرنا هذا، لا يصنع انتصارًا حقيقيًا، وإنما يقود إلى الهزائم والخسائر، ويلقي بأعبائه وويلاته على المشاركين وغير المشاركين في الحرب على السواء.

وهناك تسليحٌ أجدى للدول إن أرادت الانتصار في معارك الحياة، وهو تسليح العقول بالعلم، وبنبذ الحروب وكراهية العنف، وأن ينتقل العالم من ضيق الأفق إلى اتساع الفضاء، ومن الأثرة والأنانية إلى الرغبة في المشاركة والتصالح والإصلاح وتحقيق المصالح المشتركة.

فإذا أراد الإنسان أن يعيش على هذه الأرض آمنًا مطمئنًا، فعليه أن يدرك أن الصراع يؤذي الجميع، وأن حتى الواقفين على الحياد ينالهم من الخسارة نصيب ليس بالقليل. ومن ثم، فإن تسليح العقول بالتعاون المشترك بين الدول هو الأساس القوي لرفع المعاناة عن البشرية جمعاء.

فهل نتعلم الدرس الذي أرهق الجميع، واشتعلت أزمته في الدول الغنية والفقيرة، وشعر به سكان الأرض من أدناها إلى أقصاها؟ إن السباق في التسلح، والارتهان الدائم لمخاوف العدوان الخارجي، ينبغي أن ندرك جميعًا أنه لا جدوى منه في عالم مترابط المصالح، متشابك العلاقات، تتجاوز فيه آثار الحروب حدود الجغرافيا والسياسة.

فهل سنعي الدرس، ونحسن اختيار من يمثلوننا كدول وشعوب، ونستبعد أولئك الذين لا يعرفون للعقل حكمة، فيقودون العالم إلى الهاوية؟ علينا أن نبتعد عن الأنانيين والنرجسيين وأصحاب العقول الفارغة، وعن المرضى بالنزوات وتوهم البطولات الزائفة، والكاذبين الذين يتخذون من السياسة لعبًا ولهوًا، ويرهقون أعصاب الناس والشعوب بقراراتهم المتهورة.

إن رجلًا واحدًا أخرق قد يضع العالم كله أمام حتفه ونهايته إذا كان الاختيار خاطئًا لا بد أن تنتهي الحروب الدموية، ليبقى السلاح الوحيد الجدير بالبقاء هو ذخيرة العقل وحكمته في النظر إلى القضايا والحكم عليها. وإن بناء الإنسان في أي بقعة من بقاع الأرض يجب أن يكون شريعة الإنسان المعاصر وعقيدته الأولى؛ لأن بناء الإنسان على حساب هدم الآخر هو، في حقيقته، هدم للذات ونقص ذريع في البنيان الإنساني.

ومع اختلاف الألوان واللغات والثقافات، وهي أمور ينبغي للإنسان أن يتجاوزها، يصبح من واجب الدول الغنية أن تأخذ بيد الدول الفقيرة؛ لأن الخطر لن يزول إلا إذا امتلك الناس جميعًا عقولًا مستنيرة تعي وتدرك، ويكون العقل مرجعهم في كل خطوة من خطوات البناء.

حتى لغة التهديد والوعيد، والتفاخر بما يمتلكه الأقوياء والأغنياء، يجب أن تمحى وتزول، ليقترب الجميع حول هدف واحد هو الإنسان؛ كرامته، وأمنه، ومستقبله.
فالعقل، لا السلاح، هو الضمانة الحقيقية لبقاء الحضارة واستمرار الحياة.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة