يثير وقوع الطلاق الغيابي العديد من التساؤلات لدى الزوجات، خاصة في الحالات التي يقدم فيها الزوج على إنهاء العلاقة الزوجية دون حضور الزوجة أو علمها المسبق، فكيف يمكن للزوجة التأكد من تسجيل الطلاق رسميًا؟ وما الإجراءات التي تحفظ لها حقوقها القانونية بعد وقوعه؟
ويُقصد بالطلاق الغيابي - وفقا للمستقر عليه - قيام الزوج بتوثيق الطلاق أمام المأذون الشرعي في حضور شاهدين، دون حضور الزوجة أو موافقتها، إلا أن القانون ألزم باتخاذ إجراءات رسمية لإخطار الزوجة بوقوع الطلاق حتى لا تظل دون علم بمصير العلاقة الزوجية وما يترتب عليها من حقوق والتزامات.
إخطار الزوجة بإشهاد الطلاق
وتستطيع الزوجة التأكد من وقوع الطلاق الغيابي بعدة طرق، أبرزها الإعلان الرسمي على يد محضر، حيث يلتزم المأذون الشرعي بإخطار الزوجة بإشهاد الطلاق على محل إقامتها الثابت في وثيقة الزواج، وذلك لإعلامها بوقوع الطلاق رسميًا.
كما يمكن للزوجة التوجه إلى مصلحة الأحوال المدنية (السجل المدني) وطلب استخراج مستند رسمي يوضح حالتها الاجتماعية، مثل شهادة الطلاق المميكنة، حيث تظهر واقعة الطلاق حال تسجيلها في النظام الرسمي.
وتتيح بعض الخدمات الحكومية الإلكترونية إمكانية الاستعلام عن الحالة الاجتماعية وفقًا للأنظمة المتاحة، بما يساعد الزوجة على معرفة ما إذا كانت العلاقة الزوجية ما زالت قائمة أو تم تسجيل واقعة الطلاق.
وبمجرد توثيق الطلاق رسميًا، تترتب للزوجة المطلقة غيابيًا حقوقها القانونية والشرعية، ومنها الحق في مؤخر الصداق، ونفقة العدة، ونفقة المتعة وفقًا للقانون، فضلًا عن حقوقها المتعلقة بحضانة الأطفال ونفقتهم إذا وجدوا.
كما تبدأ آثار الطلاق القانونية بالنسبة للزوجة من تاريخ علمها به في بعض المسائل المرتبطة بالعدة، وهو ما يهدف إلى حماية حقوقها وعدم ترتيب آثار قانونية عليها قبل أن تكون على علم بوقوع الطلاق.
- الطلاق الغيابي.. مشروع القانون يفرض إخطار الزوجة خلال 15 يومًا
- مشروع قانون الأسرة الجديد.. إجراءات جديدة لإخطار الزوجة بالطلاق رسميًا
- لا تعدد زوجات إلا بإذن الزوجة.. مشروع قانون الأسرة الجديد يعيد ضبط العلاقة الزوجية
- مؤخر الصداق ونفقة المتعة.. ماذا تخسر الزوجة عند الخلع؟
- نفقة المتعة بعد الطلاق.. متى تستحقها الزوجة؟




