الطلاق الغيابي.. مشروع القانون يفرض إخطار الزوجة خلال 15 يومًا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اتجه مشروع قانون الأسرة الجديد إلى تشديد الرقابة على إجراءات الطلاق الغيابي، بعدما ألزم المأذون الشرعي بإخطار الزوجة رسميًا بوقوع الطلاق خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا من تاريخ التوثيق، بهدف حماية حقوق الزوجة ومنع ما يعرف بالطلاق المفاجئ.

 

ويحدث الطلاق الغيابي عندما يقوم الزوج بإيقاع الطلاق أمام المأذون أو المحكمة دون حضور الزوجة أو علمها المسبق، وهو ما كان يثير أزمات قانونية واجتماعية متكررة بسبب تأخر الزوجة في معرفة وضعها القانوني.

 

وأكد المشروع أن المطلقة غيابيًا تحتفظ بكامل حقوقها المالية، وتشمل نفقة العدة، ونفقة المتعة، ومؤخر الصداق، إضافة إلى حقوقها في قائمة المنقولات الزوجية. كما أقر بحق الزوجة في المطالبة بتعويض إذا ثبت تعسف الزوج في استعمال حق الطلاق بقصد الإضرار بها.

 

كما نص المشروع على عقوبات تصل إلى الحبس والغرامة ضد الزوج إذا تعمد عدم توثيق الطلاق أو أدلى ببيانات غير صحيحة بشأن محل إقامة الزوجة لمنع وصول الإخطار الرسمي إليها.

 

ويأتي هذا التوجه ضمن فلسفة عامة يتبناها المشروع تقوم على تعزيز التوثيق الرسمي للإجراءات الأسرية وتقليل مساحة النزاعات الناتجة عن غياب المعلومات أو التلاعب في البيانات.
 

قانون الأسرة الجديد

وأثار مشروع قانون الأسرة الجديد في مصر جدلًا واسعًا منذ طرحه للنقاش، بسبب ما يتضمنه من تعديلات تمس قضايا الزواج والطلاق والحضانة والنفقة والرؤية وإثبات النسب والوصاية، وسط انقسام بين من اعتبره خطوة لتنظيم العلاقات الأسرية وحماية حقوق المرأة والطفل، ومن رأى أن بعض مواده تحتاج إلى إعادة مراجعة لتحقيق توازن أكبر بين أطراف الأسرة.

ويهدف المشروع إلى بناء إطار قانوني أكثر شمولًا للأحوال الشخصية، من خلال تنظيم إجراءات الزواج والطلاق والتعدد، وتشديد العقوبات على زواج القاصرات وإخفاء بيانات الزواج أو الطلاق، مع وضع ضوابط للحضانة ومسكن الأطفال والنفقة والرؤية والاستضافة. 

كما يتوسع المشروع في استخدام الوسائل العلمية الحديثة مثل تحليل البصمة الوراثية لإثبات النسب، ويمنح المحكمة صلاحيات أوسع لحماية مصلحة الطفل الفضلى.

ويركز القانون كذلك على تقليل النزاعات الأسرية عبر تنظيم إجراءات التقاضي وتغليظ العقوبات المرتبطة بحرمان أحد الأبوين من حقوقه تجاه الأبناء، بما يحقق قدرًا أكبر من الاستقرار الأسري والاجتماعي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق