تعتبر المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من المناطق الاستثمارية الواعدة في جذب الاستثمارات الأجنبية لكل دول العالم، خاصة دول النمور الآسيوية وفي مقدمتهم تأتي الصين، بسبب قوة وطبيعة المشروعات التي قاموا بتدشينها في هذه المنطقة والتي تعكس رغبتهم في توسيع دوائر التصنيع العالمية ونقل الخبرات التكنولوجية وفتح أسواق جديدة لهم في منطقة الشرق الأوسط.
بكين تستغل الموقع الجغرافي للمنطقة الاقتصادية بقناة السويس لتوطين الصناعة
بدوره، قال الدكتور محمد الجوهري الخبير الاقتصادي، إن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتحديدا المنطقة الصناعية الصينية (تيدا) بالعين السخنة، تشكل المرتكز العملي الأكثر نجاح في توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا.
وأضاف الخبير الاقتصادي في تصريحات خاصة لـ"الدستور": "النموذج الصيني في المنطقة الصناعية "تيدا" بالعين السخنة انتقل من مرحلة الصناعات الخفيفة إلى الثقيلة والمتطورة مثل الألياف الزجاجية (الفايبر جلاس)، والمعدات الكهروميكانيكية، ومستلزمات الطاقة التنافسية"، مشددا على أن هذا النوع من الصناعات يخدم المستهدفات المصرية في زيادة المكون المحلي بالصناعة الوطنية وتقليل الفاتورة الاستيرادية.
كيف حولت 150 شركة صينية طبيعة الاستثمارات في منطقة تيدا ؟
وتابع: وجود أكثر من 150 شركة صينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باستثمارات تتجاوز مليارات الدولارات يمنح الاقتصاد المصري مرونة أمام التقلبات العالمية،كذلك فإن الشركات الصينية تهدف للاتخاذ من مصر قاعدة إنتاجية للنفاد إلى الأسواق الأوروبية والأفريقية والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة (مثل الكوميسا واتفاقية التبادل الحر القارية الأفريقية )، وهو ما يجعل "تيدا" نموذج للنمو المتبادل وحائط صد قوة لتعزيز التنمية.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن المنطقة الاقتصادية توفر آلية لاستيعاب العمالة المصرية وتدريبها على المعايير الصناعية الصينية الصارمة، مشددا على أن توطين الصناعة يغير هيكل الصادرات المصرية نحو رفع نسبة المنتجات المصنعة ذات القيمة المضافة العالية بدل من تصدير المواد الخام، مما يعد مكسب استراتيجي طويل الأجل للهيكل الاقتصادي المصري.
اقرأ أيضا:

















0 تعليق