أعربت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، عن قلق بالغ إزاء التطورات الأخيرة في مدينة الفاشر، عقب سيطرة ميليشيات الدعم السريع في المدينة الواقعة شمال دارفور، مؤكدة أن ما يجري يمثل كارثة إنسانية متفاقمة.
وقالت كوبر، في بيان صادر عن وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية البريطانية اليوم الإثنين، إن سيطرت ميليشيا الدعم السريع في الفاشر يخلّف آثارًا مروعة ومدمرة على المدنيين، مشيرة إلى أن مئات الآلاف محاصرون داخل المدينة، ويواجه كثيرون منهم خطر التهجير القسري والعنف العشوائي، ما يجعل العواقب الإنسانية كارثية.
وأضافت: يجب تمكين المدنيين من مغادرة المدينة بأمان، وضمان وصول المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة دون أي عوائق».
وأكدت الوزيرة أن التقارير الواردة من الفاشر تكشف عن «نمط مروّع من الانتهاكات الجسيمة»، تشمل القتل المنهجي والتعذيب والعنف الجنسي. وأوضحت أن «النساء والفتيات يتعرضن لانتهاكات مروعة، من بينها الاغتصاب واستخدام العنف الجنسي كسلاح حرب، وهي جرائم لا يمكن تجاهلها».
وشددت كوبر على الدعم السريع قد تعهدتا علنًا بحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات وفقًا للقانون الدولي الإنساني، مطالبة بتحويل هذه التعهدات إلى «إجراءات فورية وملموسة على الأرض»، مع إصدار أوامر واضحة تضمن سلامة المدنيين والعاملين في المجال الإنساني وعمليات الإغاثة.
وأكدت أن «قيادة ميليشيات الدعم السريع ستُحاسب على أفعال قواتها».
التعاون العاجل مع الامم المتحدة والوكالات الانسانية
ودعت وزيرة الخارجية البريطانية جميع الأطراف إلى التعاون العاجل مع الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية لتأمين وصول المساعدات بشكل آمن وسريع، التزامًا بقرار مجلس الأمن رقم 2736، مطالبة بوقف فوري للهجمات على المدنيين والعاملين في الإغاثة والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المستشفيات.
وأشارت كوبر إلى أن المساعدات البريطانية تحدث فرقًا حقيقيًا على الأرض، موضحة أن المملكة المتحدة قدمت أكثر من 120 مليون جنيه إسترليني دعمًا إنسانيًا للسودان، بينها خمسة ملايين إضافية لـ الائتلاف النقدي السوداني، خصص نحو ثلثيها لمساعدة الفئات الأكثر ضعفًا في شمال دارفور، بالتعاون مع منظمات مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر وصندوق السودان الإنساني.
واختتمت الوزيرة تصريحها بالتأكيد على أن إنهاء الحرب في السودان سيسهم في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي، ويساعد في التصدي للهجرة غير النظامية نحو المملكة المتحدة»، مضيفة أن لندن «ستواصل العمل مع شركائها الدوليين، ولا سيما مجموعة الرباعية، للضغط من أجل وقف فوري لإطلاق النار ووضع مسار نحو السلام».
وختمت بالقول: «لقد آن الأوان لإنهاء هذه المعاناة».
- مفوضية اللاجئين توزع مساعدات على الفارين من الدعم السريع بدارفور وكردفان
- الأسواق منهوبة والمخازن فارغة.. الفاشر تختنق بعد سيطرة الدعم السريع.. صحفي سوداني يحذر من مجاعة واسعة وانهيار إنساني شامل
- مأساة الفاشر تتكرر.. سودانيون: «الدعم السريع» تواصل ارتكاب المجازر ضد الأبرياء فى كردفان وتسعى لتنفيذ سيناريو التقسيم
- السمانى: الفاشر تعانى أوضاعًا إنسانية قاسية بسبب منع الدعم السريع دخول المساعدات
- نفي سوداني للتوصل إلى هدنة مع الدعم السريع.. وتوثيق اغتصاب وقتل للصحفيين بالفاشر



