وزعت مفوضية اللاجئين في السودان اليوم الإثنين، مواد إغاثية عاجلة على 2340 أسرة نازحة حديثًا في منطقتي دارفور وكردفان، في خطوة تهدف إلى التخفيف من معاناتهم الناتجة عن تصعيد ميليشيا الدعم السريع لهجماتها المسلحة ضد المدنيين.
وأوضحت المفوضية، أن المساعدات شملت أدوات طبخ وحصائر نوم وبطانيات وناموسيات، تم تمويلها من الصندوق المركزي للاستجابة لحالات الطوارئ التابع للأمم المتحدة، لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية للنازحين الذين فروا من منازلهم هربًا من القتل والتشريد والنهب الذي ترتكبه الميليشيا بشكل ممنهج.
معظم المستفدين من النساء والأطفال
وأكدت المفوضية، أن معظم المستفيدين من هذه المساعدات هم نساء وأطفال وكبار السن، الذين باتوا عرضة لأبشع أشكال الانتهاكات بعد سيطرة ميليشيا الدعم السريع على مناطق واسعة من دارفور وكردفان.
وقالت إن عمليات النزوح المستمرة جاءت نتيجة الهجمات المسلحة، والاعتداء على المدنيين، واستهداف المرافق الحيوية مثل المدارس والمستشفيات، ما أجبر الآلاف على البحث عن ملاذ آمن بعيدًا عن مناطق النزاع.
وأشارت فرق المفوضية، إلى أن ميليشيا الدعم السريع تفرض حصارًا على المدن وتمنع وصول الغذاء والأدوية، كما تمارس الاعتداءات المباشرة على المدنيين في المناطق الخاضعة لنفوذها، الأمر الذي يجعل تدخل المنظمات الإنسانية أكثر تعقيدًا وخطورة. وتعد هذه الانتهاكات جزءًا من استراتيجية ممنهجة لإفراغ المدن من سكانها واستبدالهم بمكونات موالية لها، وفق ما وثقته تقارير محلية ودولية.
وأكدت المفوضية أن توزيع المواد الإغاثية جاء بالتعاون مع السلطات المحلية والمجتمعات المستضيفة لضمان وصول المساعدات إلى الأسر المتضررة بطرق عادلة وشفافة، في ظل تزايد أعداد النازحين داخليًا والتي تجاوزت ملايين الأشخاص في دارفور وكردفان.
وشددت المفوضية على ضرورة تكثيف الدعم الدولي لتعزيز الجهود الإنسانية، موضحة أن استمرار الاعتداءات المسلحة على المدنيين يعرض الأمن الغذائي والصحي للعديد من الأسر للخطر، ويستدعي إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمة الإنسانية.
كما طالبت المجتمع الدولي بمحاسبة قادة ميليشيا الدعم السريع ومنعهم من الاستمرار في ارتكاب الانتهاكات بحق المدنيين العزل.
وقالت المفوضية، إن توزيع المساعدات على 2340 أسرة يمثل خطوة أولى ضمن خطة أوسع، مشيرة إلى التزامها بالاستمرار في دعم النازحين والعمل مع الشركاء المحليين والدوليين لتوسيع نطاق الاستجابة وتحسين ظروف المعيشة للأسر الأكثر تضررًا، وسط فشل محاولات ميليشيا الدعم السريع في تحقيق أهدافها عبر القمع والتخويف.
وأكدت المفوضية، أن حماية المدنيين وتقديم الدعم العاجل لهم لا يمكن أن يتوقف، وأن استمرار النزوح والاعتداءات الممنهجة يضع السودان أمام أزمة إنسانية كبرى تتطلب تكاتف الجهود الدولية والضغط على ميليشيا الدعم السريع لوقف انتهاكاتها.
- قصف ميليشيا الدعم السريع لسوق "كارتالا" يودي بحياة 5 أشخاص ويصيب 13 آخرين
- الاتحاد الأوروبي يدين وحشية ميليشيا الدعم السريع في السودان
- بريطانيا تحمّل «الدعم السريع» مسؤولية جرائم مروعة في الفاشر: انتهاكات ممنهجة
- مقتل 4 مدنيين بينهم طفل وامرأة في هجمات بمسيّرات الدعم السريع على مدينة الدلنج
- عمليات إنقاذ متواصلة في فنزويلا.. وارتفاع ضحايا الزلازال لأكثر من 3000 قتيل






