يعد اعتداء الزوج على زوجته بالضرب من صور الضرر التي تجيز لها طلب التطليق أمام محكمة الأسرة، متى ثبت وقوع الاعتداء وثبت أن الضرر الناتج عنه يجعل استمرار الحياة الزوجية غير ممكن، وفقًا لأحكام قانون الأحوال الشخصية.
ونصت المادة 6 من القانون رقم 25 لسنة 1929 بشأن بعض أحكام الأحوال الشخصية على أنه: "إذا ادعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما، يجوز لها أن تطلب من القاضي التفريق، وحينئذ يطلقها القاضي طلقة بائنة إذا ثبت الضرر وعجز عن الإصلاح بينهما".
وبموجب هذا النص، لا يشترط القانون أن يكون الضرر الناتج عن الضرب في صورة معينة أو عدد محدد من الوقائع، وإنما تنظر المحكمة إلى مدى جسامة الاعتداء وتأثيره على العلاقة الزوجية، وما إذا كان قد بلغ حدًا لا تستقيم معه العشرة بين الزوجين.
وتثبت الزوجة واقعة الضرب أمام المحكمة من خلال وسائل الإثبات التي تقبلها، ومن بينها التقارير الطبية التي توضح الإصابات الناتجة عن الاعتداء، والمحاضر الرسمية المحررة بشأن الواقعة، وشهادة الشهود، وأي قرائن أخرى تطمئن إليها المحكمة.
ولا يكفي مجرد الادعاء بوقوع اعتداء دون دليل، إذ تبحث المحكمة في الأدلة المقدمة ومدى ثبوت الضرر، كما تنظر إلى ظروف الواقعة وملابساتها عند تقدير طلب التطليق.
وتقوم محكمة الأسرة قبل الحكم بالتطليق بمحاولة الإصلاح بين الزوجين، فإذا ثبت الضرر وتعذر الإصلاح قضت المحكمة بالتطليق طلقة بائنة وفقًا لنص القانون.
وفي حال عدم ثبوت الضرر، لا تقضي المحكمة بالتطليق للضرر، إلا أن تكرار الشكوى قد يترتب عليه اتخاذ إجراءات التحكيم المنصوص عليها في قانون الأحوال الشخصية لمحاولة الوصول إلى حل بين الطرفين.
ويظل تقدير توافر الضرر من عدمه من سلطة محكمة الموضوع، التي تفصل في الدعوى بناءً على المستندات والأدلة المقدمة من الزوجة والزوج وفقًا للقواعد القانونية المنظمة.














0 تعليق