قال طارق أبو السعد، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إن جماعة الإخوان ما زالت تعتمد على مصادر تمويل متعددة رغم تجفيف عدد كبير من منابعها التقليدية، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الخفي والشركات العابرة للحدود يمثلان إحدى الآليات التي تستغلها الجماعة للحفاظ على تدفق الأموال إليها.
وأوضح أبو السعد، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الجماعة اعتمدت في مراحل مختلفة على شركات ومؤسسات وواجهات اقتصادية لإخفاء حركة الأموال، لافتًا إلى استخدام شركات «الأوفشور» وشركات الغطاء وغسل الأموال في دول مختلفة، من بينها دول في أمريكا وأفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، بحسب ما ذكره.
وأشار إلى أن تجفيف بعض مصادر التمويل أدى بالفعل إلى تراجع حجم الأموال المتاحة للجماعة مقارنة بالماضي، إلا أن ذلك لم ينهِ قدرتها على الحصول على التمويل، مؤكدًا استمرار وجود تدفقات مالية يمكن استخدامها في تنفيذ أنشطة التنظيم عند الحاجة.
وأضاف أن الجماعة كانت توظف جزءًا من الأموال في أنشطة واستثمارات اقتصادية لتوفير غطاء لحركة الأموال، إلى جانب استقطاب أشخاص داخل القطاع المصرفي للمساعدة في تمرير التحويلات بصورة يصعب معها كشف الجهات المانحة أو المستقبلة للأموال.
ولفت أبو السعد إلى أن بعض الدول الأوروبية بدأت خلال السنوات الأخيرة في مراجعة تعاملها مع جماعة الإخوان، كما أشار إلى وجود تحركات داخل عدد من الولايات الأمريكية لمراجعة حركة الأموال المرتبطة بالجماعة.
- الاقتصاديات الخفية.. خبير سياسي يكشف أدوات الإخوان للتحايل على الرقابة المالية
- شركات بلا نشاط وشبكات بلا ملامح.. كيف تتحرك أموال الإخوان في الخفاء؟
- من تجارة الأغذية للأدوية والتعليم.. خبير سياسي يكشف خريطة اقتصاد الإخوان السري
- شركات وواجهات حقوقية.. خبير سياسي يكشف أدوات إخفاء تمويل الإخوان ومسارات الأموال
- البشبيشي: الإخوان تستخدم شخصيات كواجهة لإخفاء مصادر أموالها المشبوهة




