قال الدكتور مصطفى أمين، الخبير المتخصص في شؤون الحركات المتطرفة، إن استخدام جماعة الإخوان للشركات والكيانات الوهمية لإخفاء مصادر التمويل ومسارات تحويل الأموال ليس أسلوبًا جديدًا، مشيرًا إلى أن الجماعة اعتادت تأسيس كيانات بأسماء مختلفة لإخفاء مصادر أموالها واستثمارها بعيدًا عن الملاحقات الأمنية.
وأوضح أمين، في تصريحات خاصة لموقع "الدستور"، أن الإخوان ركزت في نشاطها الاقتصادي على ثلاثة قطاعات رئيسية، في مقدمتها تجارة الأغذية وقطاع التجزئة، موضحًا أن الجماعة لم تكن منخرطة بصورة كبيرة في إنشاء صناعات إنتاجية، وإنما اعتمدت على النشاط التجاري كوسيلة لاستثمار الأموال وتحريكها داخل السوق.
وأشار إلى أن قطاع الأدوية كان أحد المجالات المهمة التي توسعت فيها الجماعة، سواء من خلال تجارة الأدوية أو المستلزمات الطبية والمكملات الغذائية، لافتًا إلى أن هذا النشاط وفر للجماعة مساحة واسعة لإدارة أموالها تحت غطاء تجاري يصعب ربطه بصورة مباشرة بمصادر التمويل التنظيمية.
وأضاف أن قطاع التعليم مثل أحد أبرز مجالات استثمار أموال الجماعة، حيث ضخت جزءًا كبيرًا من الأموال التي حصلت عليها من الاشتراكات والتبرعات في إنشاء المدارس والتوسع فيها، إلى جانب الجمعيات الخيرية والطبية التي انتشرت في المناطق الشعبية ومناطق نفوذ الجماعة، واستخدمت في جمع موارد مالية واستثمارها.
وكشف أمين، أن بعض الأموال كانت تُحوَّل إلى حسابات مصرفية بأسماء عناصر لا توجد عليها علامات أمنية، ثم يتم السحب منها لصالح الجماعة، وفق ترتيبات وضمانات داخلية تتيح التحكم في هذه الحسابات، وأشار إلى أن قضية «السبيل» التي ظهرت في تسعينيات القرن الماضي تعد من أبرز القضايا التي كشفت جانبًا من هذه الآليات.
وأكد أن حجم الأنشطة التجارية والاقتصادية المرتبطة بالجماعة أصبح أكثر وضوحًا بعد 30 يونيو، بعدما تكشفت طبيعة الكيانات التي كانت تُستخدم لإخفاء الأموال، وأضاف أن جزءًا كبيرًا من الأموال السائلة جرى تهريبه إلى الخارج، خاصة إلى تركيا ودول أخرى، بينما خضع جزء آخر داخل مصر لإجراءات التحفظ والمصادرة.
وأشار أمين على أن بعض الكيانات الصغيرة والأنشطة التجارية محدودة الحجم ما زالت تمثل إحدى الأدوات التي يمكن من خلالها إخفاء الموارد المالية المرتبطة بالجماعة، إلى جانب الأموال التي يتم تحريكها عبر عناصر موجودة في الخارج، معتبرًا أن الشركات والكيانات ذات النشاط المحدود تظل بمثابة ستار لإخفاء مصادر التمويل ومسارات تحويل الأموال.
- شركات وواجهات حقوقية.. خبير سياسي يكشف أدوات إخفاء تمويل الإخوان ومسارات الأموال
- في غياب الرؤية الإعلامية لمواجهة الإخوان!
- رفعت سيد أحمد: الإخوان يستبيحون الشماتة في المرض والموت ضد خصومهم
- الاقتصاديات الخفية.. خبير سياسي يكشف أدوات الإخوان للتحايل على الرقابة المالية
- شركات بلا نشاط وشبكات بلا ملامح.. كيف تتحرك أموال الإخوان في الخفاء؟




