اقتصادية قناة السويس تستعرض فرص الاستثمار وتطوير المواني خلال منتدى مصري أمريكي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شارك مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في فعاليات «منتدى البنية التحتية للمواني والابتكار البحري بين مصر والولايات المتحدة»، الذي تعقده السفارة الأمريكية بالقاهرة، والذي انطلقت فعالياته أمس، ويناقش مجالات التعاون الثنائي بين مصر والولايات المتحدة، والفرص الاستثمارية في قطاعات المواني وبنيتها التحتية، وكذلك المجالات التكنولوجية مثل تطبيقات الأمن السيبراني، والشبكات، والذكاء الاصطناعي، والأتمتة التشغيلية.

وحضر فعاليات اليوم الثاني للمنتدى كلٌّ من اللواء دكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، وبول أوليفا، المستشار التجاري بالسفارة الأمريكية بالقاهرة، ومارك ميتشل، نائب مساعد وزير التجارة الدولية بإدارة التجارة الدولية الأمريكية، ولفيف من القيادات التنفيذية لهذه الجهات، إلى جانب ممثلي كبرى الشركات الأمريكية بالقطاعات ذات الصلة.

وفي كلمته خلال فعاليات المنتدى، أعرب مصطفى شيخون عن اعتزازه بالمشاركة في هذا المحفل المتميز الذي يضم نخبة من مسؤولي الحكومة والشركات الأمريكية، لاستكشاف آفاق فريدة للتعاون، والشراكة الاستثمارية الاستراتيجية، وسبل تطوير البنية التحتية للمواني، مؤكدًا أن الركائز الأساسية لنجاح اقتصادية قناة السويس تتمثل في الثقة التي نجحت في بنائها عبر السنوات مع المستثمرين من مختلف الجنسيات، والمطورين الصناعيين، ومشغلي المواني العالميين، بالإضافة إلى السياسات المرنة والتواصل المستمر مع الأطراف كافة لتذليل جميع العقبات، وتقديم كل أوجه الدعم المطلوبة لنجاح الاستثمارات والتوسعات.

وأكد سعي الهيئة الحثيث إلى تطوير كافة المواني والبنية التحتية والمرافق، لتلبية الاحتياجات المستقبلية، وتعزيز التكامل بين المناطق الصناعية والمواني التابعة للهيئة، الذي يدعم بدوره سلاسل الإمداد العالمية، لا سيما في ظل التحديات العالمية الراهنة التي تتطلب مزيدًا من الجهد والتعاون.

كما استعرض رئيس اقتصادية قناة السويس أبرز محاور الرؤية الاستراتيجية للهيئة، التي تستهدف توطين 21 قطاعًا صناعيًا ولوجستيًا وخدميًا، من خلال ربط مناطق التجمعات المتكاملة للتصنيع والإنتاج بالأسواق المستهدفة عبر شبكة المواني المطلة على البحرين المتوسط والأحمر، مدعومة باتفاقيات التجارة الحرة الدولية التي تتيح الوصول إلى أكثر من 3.5 مليار مستهلك في أكثر من 100 دولة حول العالم، ما يضيف إلى الحوافز الاستثمارية غير المباشرة للهيئة.

وأوضح أن ذلك انعكس على نجاح الهيئة في جذب 117 مشروعًا جديدًا بالمناطق الصناعية خلال العام المالي المنقضي 2025-2026، باستثمارات تقارب 7.3 مليار دولار، ومن المنتظر أن تتيح 73.5 ألف فرصة عمل عند اكتمالها.

كما لفت إلى الدور المباشر الذي تلعبه الهيئة في تنمية سيناء، من خلال ميناء العريش ودوره في دعم صادرات المنتجات السيناوية، وميناء شرق بورسعيد الذي توج أداءه الاستثنائي بتصدره مواني الحاويات في إفريقيا والشرق الأوسط وفق مؤشر البنك الدولي (CPPI) لعام 2024، والذي يتكامل مع منطقة شرق بورسعيد الصناعية التي تعمل على توطين صناعة السيارات وغيرها من الصناعات ذات الأولوية، وكذلك منطقة شرق الإسماعيلية الصناعية التي نجحت في جذب عدد من المشروعات بقطاعي الصناعات المعدنية ومواد البناء.

ومن جانبه، أشار محافظ شمال سيناء إلى أن المحافظة تسير بخطى متسارعة نحو تحقيق التنمية الشاملة، استنادًا إلى الرؤية الاستراتيجية للدولة لتنمية سيناء وتطوير بنيتها التحتية واللوجستية.

وأوضح أن المحافظة تشهد طفرة استثمارية وتنموية غير مسبوقة ترتكز على المقومات الفريدة لمحور «العريش – طابا» اللوجستي، بالإضافة إلى التوسع في مشروعات الطرق الحديثة والسكك الحديدية والأنفاق التي تربط سيناء بكافة أقاليم الجمهورية، فضلًا عن إنشاء وتطوير المناطق الصناعية واللوجستية.

كما أكد الاهتمام الكبير الذي توليه المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتطوير ميناء العريش البحري ليكون مركزًا محوريًا لحركة التجارة والخدمات اللوجستية في منطقة شرق المتوسط، وأعرب المحافظ عن ترحيبه الكامل بالتعاون مع الشركات الأمريكية في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، واستغلال الفرص الاستثمارية الواعدة بما يدعم جهود التنمية المستدامة.

وبدوره، أكد نائب مساعد وزير التجارة الأمريكي لبرامج إفريقيا والعالم العربي أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تحتل موقعًا محوريًا في منظومة التجارة الدولية، إذ تربط بين كبرى الأسواق العالمية، لافتًا إلى اهتمام الشركات الأمريكية بتوسيع شراكاتها التجارية مع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، من خلال الجمع بين أحدث التقنيات الأمريكية والحلول المتطورة لإدارة المحطات، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر، بما يسهم في بناء مركز صناعي ولوجستي حديث وآمن وقادر على المنافسة.

فيما أوضح المستشار التجاري للسفارة الأمريكية بالقاهرة أن هذا المنتدى يعكس حرص الولايات المتحدة المستمر على تعميق الروابط التجارية والشراكة الاقتصادية مع مصر، مؤكدًا أن مشروعات البنية التحتية والمواني والحلول البحرية في مصر تمثل فرصة استثنائية لتعزيز التعاون الثنائي، لافتًا إلى أن الشركات الأمريكية تتمتع بإمكانيات تكنولوجية متقدمة وخبرات عريقة تؤهلها لتقديم حلول مبتكرة في مجالات الخدمات اللوجستية والبيانات والأمن البحري، بما يدعم الازدهار والنمو الاقتصادي المشترك للبلدين.

واختتمت فعاليات المنتدى بتقديم مسؤولي الشركات الأمريكية الحاضرة عروضًا تقديمية تناولت مجالات عملها وخبراتها المتخصصة؛ حيث شملت حلولًا هندسية متطورة لتطوير المواني والبنية التحتية البحرية، وأنظمة الشبكات والاتصالات الرقمية، بالإضافة إلى تقنيات الأمن السيبراني وحماية البنية التحتية الحيوية، فضلًا عن خدمات إدارة المشروعات العملاقة والاستشارات الهندسية، وتطبيقات أتمتة الصناعة وتكنولوجيا التحكم والحلول المتقدمة، بالإضافة إلى حلول الأمن الرقمي الشامل للمؤسسات، وأنظمة الفحص الأمني المتقدم وتكنولوجيا الكشف والتفتيش للمواني، والتخطيط العمراني وتطوير شبكات النقل والبنية التحتية الشاملة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق