أعلنت عمليات التجارة البحرية البريطانية UKMTO بأن ناقلة نفط تعرضت للاستهداف بمقذوف مجهول المصدر على بعد 63 ميلًا بحريًا غرب مدينة ينبع الساحلية في السعودية، ما أدى إلى اندلاع حريق على سطحها الرئيسي.
وأكدت UKMTO أن جميع أفراد طاقم الناقلة بخير، وتم التأكد من سلامتهم، مشيرة إلى عدم تسجيل أي تأثير بيئي جراء الحادث حتى الآن، حسبما افادت وكالة رويترز.
ودعت الهيئة السفن المارة في المنطقة إلى توخي الحذر أثناء العبور، والإبلاغ عن أي أنشطة أو تحركات تثير الاشتباه.
تصاعد مخاطر حركة الملاحة في المنطقة
ويأتي الحادث في ظل تصاعد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في المنطقة، ولا سيما بعد الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي دفع السعودية إلى إعادة توجيه جزء كبير من صادراتها النفطية عبر موانئ البحر الأحمر، وفي مقدمتها ميناء ينبع.
وتحظى مدينة ينبع بأهمية استراتيجية بالنسبة لصادرات النفط السعودية، باعتبارها إحدى نقاط التصدير البديلة في حال تعذر استخدام المسارات البحرية عبر الخليج ومضيق هرمز.
وفي السياق ذاته، استهدفت جماعة الحوثي في اليمن، سفنًا مرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر خلال الأسابيع الماضية، ما يثير مخاوف بشأن أمن أحد مسارات تصدير النفط التي ازدادت أهميتها في أعقاب اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
ويقع ميناء ينبع على مسافة تقارب 900 كيلومتر، أو نحو 560 ميلًا، من أقرب نقطة في الأراضي اليمنية، ما يضع المنطقة ضمن نطاق المخاطر المرتبطة بتصاعد التوترات الأمنية في البحر الأحمر.
ويأتي استهداف الناقلة في وقت تشهد فيه طرق التجارة البحرية في المنطقة ضغوطًا متزايدة، وسط استمرار التوترات الإقليمية وتراجع حركة الملاحة عبر عدد من الممرات الحيوية، ما يضيف تحديًا جديدًا أمام حركة نقل الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد.
ورغم عدم تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم أو أضرار بيئية حتى الآن، فإن الحادث يعكس استمرار المخاطر الأمنية التي تواجه السفن التجارية وناقلات النفط في البحر الأحمر، خاصة مع تحول الموانئ الواقعة على الساحل السعودي إلى مسارات أكثر أهمية لنقل صادرات الطاقة.











0 تعليق