تراجعت العملة الإيرانية، الريال، إلى مستوى قياسي جديد، متجاوزة حاجز مليوني ريال مقابل الدولار الأمريكي في السوق الحرة، وفقًا لمواقع متخصصة في متابعة تحركات سعر الصرف.
ويختلف سعر الصرف في السوق الحرة عن السعر الرسمي المعتمد في إيران، والذي يقيم الريال عند مستوى أعلى بنحو 29% مقارنة بسعره في السوق المفتوحة، ويأتي الهبوط الحاد في قيمة الريال بالتزامن مع استعداد وزارة الخزانة الأمريكية لفرض حزمة جديدة من العقوبات على إيران، وسط تفاقم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها البلاد، وفق وكالة اسوشتيد برس.
إيران تعاني من أزمة اقتصادية متصاعدة
وتعاني إيران في الوقت نفسه من أزمة اقتصادية متصاعدة، مع تراجع قيمة العملة وارتفاع معدلات التضخم وتزايد الضغوط على النشاط الاقتصادي، الأمر الذي يفاقم الأعباء المعيشية على المواطنين.
ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد الإيراني بأكثر من 5% خلال العام الجاري، في حين تجاوز معدل التضخم بالنسبة للغذاء 100%، بالتزامن مع ارتفاع معدلات البطالة.
ويعكس تراجع الريال إلى مستويات قياسية حجم الضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد الإيراني، في وقت تستعد فيه واشنطن لتوسيع نطاق العقوبات التي تستهدف مصادر التمويل والتجارة المرتبطة بطهران، ما يضيف مزيدًا من الضغوط على العملة والأسواق المحلية.
تأتي هذه التطورات بينما لا تزال التوترات بين أمريكا وإيران مرتفعة، وسط تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني، فضلًا عن تداعيات القيود المفروضة على صادرات النفط وحركة التجارة.
وأشارت الوكالة إلى أن العملة الإيرانية كانت تواجه ضغوطًا بالفعل قبل الهجوم الذي شنته أمريكا وإسرائيل على إيران في 28 فبراير، في ظل تسجيل معدلات تضخم من خانتين ونمو اقتصادي سلبي، ولكن الريال واصل تسجيل مستويات قياسية منخفضة مع اقتراب الحرب من إكمال ستة أشهر، وسط تداعيات اقتصادية متزايدة على البلاد.
وفي الوقت نفسه، أوضحت أسوشيتد برس أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يتمكن حتى الآن من انتزاع تنازلات من إيران، التي لا تزال تفرض سيطرة مشددة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي كانت تمر عبره بحرية قبل الحرب نحو خُمس كميات النفط المتداولة عالميًا.
وأضافت الوكالة أن الهجمات والتهديدات الإيرانية أدت إلى عرقلة حركة الملاحة عبر المضيق بصورة كبيرة خلال الحرب.
وسلطت أسوشيتد برس الضوء على التحركات الجارية بين إيران وسلطنة عمان، موضحة أن البلدين، اللذين يقعان على جانبي مضيق هرمز، يقتربان من التوصل إلى اتفاق بشأن إدارة مشتركة للممر المائي.
وبحسب مسئولين إقليميين، قد تتضمن الخطة السماح للسفن بدخول الخليج العربي عبر مسار يخضع للسيطرة الإيرانية، ثم الخروج عبر مسار تسيطر عليه سلطنة عمان.
وأشارت الوكالة إلى أن ترامب وجه انتقادات حادة إلى سلطنة عمان، الحليف للولايات المتحدة، وهدد بقصفها إذا رأى أنها تقف في الطريق، ومن المقرر أن يزور وزير الخارجية العماني إيران الثلاثاء لإجراء مباحثات جديدة.

















0 تعليق