مسكن الزوجية بعد الطلاق.. من يحق له البقاء فيه؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حدد قانون الأحوال الشخصية رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩، ضوابط شغل مسكن الزوجية بعد الطلاق، خاصة إذا كانت المطلقة حاضنة لأطفالها، إذ منح القانون الحاضنة والصغار حماية سكنية خلال فترة الحضانة، مع تنظيم حق المطلق في مسكن الزوجية وفقًا لطبيعة المسكن وتوافر مسكن بديل مناسب.

وتنص المادة 18 مكررًا ثالثًا المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985، على أنه يتوجب على الزوج المطلق أن يهيئ لصغاره من مطلقته وحاضنتهم المسكن المناسب، فإذا لم يفعل خلال مدة العدة، استمروا في شغل مسكن الزوجية المؤجر دون المطلق طوال مدة الحضانة، أما إذا كان مسكن الزوجية غير مؤجر، فيكون للمطلق الحق في الاستقلال به إذا هيأ للصغار المسكن المستقل المناسب بعد انتهاء مدة العدة، كما يخير القاضي الحاضنة بين الاستقلال بمسكن الزوجية وبين تقدير أجر مسكن مناسب للمحضونين ولها.

إلا أن تطبيق هذه القواعد لا يعني إلزام الأب بتوفير مسكن للحاضنة والأطفال في جميع الأحوال، فقد قضت المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 5 لسنة 8 قضائية «دستورية» بجلسة 6 يناير 1996 بعدم دستورية المادة 18 مكررًا ثالثًا فيما تضمنته من إلزام مطلق بتوفير مسكن مناسب للصغار وحاضنتهم حتى لو كان للصغار مال حاضر يكفي لسكنهم، أو كان للحاضنة مسكن تقيم فيه، سواء كان مؤجرًا أو غير مؤجر.

وبذلك، فإن استحقاق مسكن الحضانة لا يُفصل فيه بمعزل عن الظروف القانونية والواقعية لكل حالة، وإنما يراعى توافر شروط الاستحقاق وما إذا كان للصغار أو الحاضنة مسكن مناسب، إلى جانب طبيعة مسكن الزوجية وما إذا كان مؤجرًا أو مملوكًا.

وتظل الحاضنة صاحبة الحق في شغل مسكن الزوجية خلال المدة التي قررها القانون متى توافرت شروط ذلك، ولا يعني الطلاق في ذاته أن يصبح من حق الزوج إخراج الحاضنة والصغار من المسكن دون مراعاة القواعد القانونية المنظمة لمسكن الحضانة.

كما أكدت أحكام المحكمة الدستورية العليا أن انتهاء مدة حضانة النساء يترتب عليه انتهاء حق الحاضنة في شغل مسكن الزوجية بهذه الصفة، إذ تنتهي حضانة النساء وفق المادة 20 من القانون ببلوغ الصغير أو الصغيرة سن الخامسة عشرة، وهو النص الذي عُدّل بالقانون رقم 4 لسنة 2005.

وبعد انتهاء مدة الحضانة، لا يستمر حق الحاضنة في شغل مسكن الزوجية باعتبارها حاضنة، ويعود للمطلق الحق في السكن به إذا كان له حق قانوني في ذلك، وفقًا لطبيعة المسكن والحقوق القانونية المتعلقة به.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق