أجرت الحكومة البريطانية، اليوم الاثنين، إحاطة لمسؤولي شركات الطاقة بشأن سبل حماية أصولهم ومنشآتهم، عقب تقارير أفادت بتعرض مولد كهرباء صغير لهجوم إلكتروني أجبره على التوقف عن العمل لمدة أربعة أيام، ويُعتقد أن منفذي الهجوم مرتبطون بإيران، بحسب وكالة رويترز.
وقال وزير الطاقة البريطاني مايكل شانكس إن السلطات تعمل بالتنسيق مع قطاع الطاقة والجهات التنظيمية والمركز الوطني للأمن السيبراني، لتعزيز إجراءات الحماية من الهجمات الإلكترونية التي تستهدف البنية التحتية الحيوية في البلاد.
السلطات البريطانية والجهات العاملةة في قطاع الطاقة
ولم يحدد شانكس الجهة التي تقف وراء الهجوم، كما امتنع عن الكشف عن موقع المنشأة التي تعرضت للاختراق، لكنه أكد أن السلطات البريطانية والجهات العاملة في قطاع الطاقة تتخذ إجراءات لتعزيز أمن المنشآت ومواجهة المخاطر السيبرانية المحتملة.
وأوضح الوزير البريطاني أن الهجوم لم يشكل تهديدًا لشبكة الكهرباء الوطنية، ولم يتسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن المستهلكين.
وقال شانكس: لم يكن هناك أي تهديد للشبكة الأوسع، ولم يفقد أحد الكهرباء، مشيرًا إلى أن المولد الذي تعرض للهجوم كان صغيرًا للغاية مقارنة بمحطات توليد الكهرباء التقليدية.
وتأتي هذه الإجراءات في أعقاب تقارير إعلامية بريطانية كشفت عن وقوع الهجوم خلال يوليو الماضي، ونقلت أن منفذيه من قراصنة يُعتقد أنهم مرتبطون بإيران.
وكانت صحيفتا تلجراف وفايننشال تايمز قد أفادتا في وقت سابق بأن الهجوم استهدف مولدًا صغيرًا للطاقة، وأدى إلى خروجه من الخدمة لمدة أربعة أيام، في حادث أثار مخاوف بشأن مدى قدرة الجهات المرتبطة بإيران على استهداف البنية التحتية الحيوية في الدول الغربية.
وتكتسب المخاوف البريطانية أهمية خاصة في ظل تصاعد التهديدات السيبرانية التي تواجه قطاعات الطاقة والنقل والاتصالات، باعتبارها من القطاعات الأكثر حساسية لأي عمليات اختراق أو تعطيل.
تعزيز التعاون بين الحكومة وشركات الطاقة والجهات التنظيمية
وتسعى السلطات البريطانية خلال الفترة الحالية إلى تعزيز التعاون بين الحكومة وشركات الطاقة والجهات التنظيمية، بهدف رفع مستوى الاستعداد أمام أي هجمات إلكترونية محتملة، خصوصًا تلك التي قد تستهدف منشآت حيوية أو أنظمة التحكم الصناعية.
ورغم أن الحادث لم يؤثر في إمدادات الكهرباء للمستهلكين، فإن تعطيل مولد، ولو كان صغيرًا، يسلط الضوء على المخاطر التي قد تواجهها منشآت الطاقة الأقل حجمًا، والتي يمكن أن تشكل نقاطًا محتملة للاستهداف في حال توسع نطاق الهجمات.
ويأتي التحرك البريطاني في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من استخدام الهجمات السيبرانية كأداة ضمن الصراعات الجيوسياسية، مع اتجاه بعض الدول والجهات المرتبطة بها إلى استهداف قطاعات حيوية بهدف إحداث اضطرابات دون اللجوء إلى عمليات عسكرية مباشرة.
وأكدت الحكومة البريطانية أن حماية البنية التحتية للطاقة تمثل أولوية، وأن التعاون مع المركز الوطني للأمن السيبراني والجهات المختصة سيستمر لضمان قدرة المنشآت على مواجهة التهديدات الإلكترونية والحفاظ على استقرار إمدادات الطاقة.















0 تعليق