لماذا نشتهي الحلويات عند التوتر؟.. الدماغ يكشف السر

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يتغير سلوك الأكل لدى كثير من الأشخاص بشكل ملحوظ عند التعرض للضغوط النفسية، حيث يزداد الإقبال على الحلويات والأطعمة الدسمة كوسيلة للشعور بالراحة أو تخفيف التوتر.

ويُطلق على هذا النمط اسم "الأكل العاطفي"، والذي كان يُفسَّر سابقًا على أنه مجرد ضعف في التحكم بالذات، إلا أن أبحاثًا حديثة بدأت تكشف عن دور أعمق للدماغ في توجيه هذه الرغبات، من خلال تفاعلات عصبية معقدة بين مناطق التوتر ومراكز المكافأة.

اكتشاف عصبي يفسر الرغبة في الطعام

أظهرت دراسة نُشرت في Neuron، أن الباحثين تمكنوا من تحديد دائرة عصبية جديدة تربط بين مناطق التوتر ومراكز المكافأة في الدماغ، وهو ما يفسر زيادة الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالسكر والدهون عند الشعور بالضغط النفسي.

وبحسب الباحثين، فإن التوتر لا يقتصر تأثيره على الحالة النفسية فقط، بل يمتد ليغير طريقة عمل الإشارات العصبية المسؤولة عن الشهية واختيار الطعام.

كيف يؤثر التوتر على الشهية؟

تشير النتائج إلى أن الدماغ عند التعرض للضغط النفسي ينشط مسارات عصبية تجعل الأطعمة عالية السعرات أكثر جاذبية، حتى في غياب الشعور الحقيقي بالجوع.

وهذا يفسر الميل المتزايد لتناول الوجبات السريعة والحلويات خلال فترات القلق والتوتر.

لماذا يصعب مقاومة هذا السلوك؟

يرى الباحثون أن هذه الأطعمة تحفّز إفراز مواد كيميائية في الدماغ تمنح شعورًا مؤقتًا بالراحة أو "المكافأة"، ما يقلل الإحساس بالتوتر لفترة قصيرة، إلا أن هذا التأثير لا يعالج السبب الأساسي للضغط النفسي، ومع تكراره قد يؤدي إلى زيادة الوزن وارتفاع احتمالات الإصابة بالسمنة وأمراض مزمنة أخرى.

هل يمكن السيطرة على الأكل العاطفي؟

يشير الخبراء إلى أن فهم العلاقة بين التوتر والغذاء يمكن أن يساعد في تقليل هذه السلوكيات من خلال استراتيجيات صحية، مثل ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وتطبيق تقنيات الاسترخاء والتأمل، إلى جانب تنظيم مواعيد الوجبات وتناول طعام متوازن.

نحو حلول مستقبلية للسمنة

يؤكد الباحثون أن هذه النتائج قد تمهد لتطوير طرق علاجية جديدة تستهدف الدوائر العصبية المسؤولة عن الأكل العاطفي، ما قد يفتح المجال لتحسين التعامل مع السمنة واضطرابات الأكل المرتبطة بالتوتر في المستقبل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق