ما زالت انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وقطعان المستعمرين مستمرة بحق المقدسات الإسلامية في مدن الضفة الغربية المحتلة، خاصة مساجد مدينة الخليل وفي مقدمتها الحرم الإبراهيمي.
واقتحمت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي، برفقة عشرات المستعمرين، فجر اليوم، مسجد الرأس في حارة الجعبري بالبلدة القديمة من مدينة الخليل، وأغلقته أمام المصلين.
كما اعتدت قوات الاحتلال والمستعمرين على المتواجدين داخل المسجد ومنع إقامة صلاة الفجر.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال ومستعمرين اقتحموا المسجد، ورفعوا أعلام الاحتلال على أبوابه، وشغلوا أغانى عبرية عبر مكبرات المسجد، وأجبروا المواطنين على مغادرة المسجد، ومنعوا إقامة صلاة الفجر، قبل أن يغلقوا المسجد أمام المصلين، ولا يزال مغلقًا حتى الآن.
وأضافت المصادر أن مستعمرين كانوا قد استولوا، قبل نحو ستة أشهر، على أرض تابعة للمسجد ومحاذية له، وأقاموا عليها حديقة ألعاب.
أوقاف القدس تحذر من انتهاكات الاحتلال بحق المقدسات
وفي السياق ذاته، أدانت وزارة الأوقاف والشئون الدينية الفلسطينية اقتحام مستعمرين مسجد الرأس، ورفع الأعلام الإسرائيلية على جدرانه وأسطحه، وتشغيل أغان عبرية صاخبة داخل باحاته، إلى جانب منع المصلين من الوصول إليه.
أعربت أوقاف القدس عن استنكارها الشديد للحملة الممنهجة التي تقودها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والمستعمرين ضد المقدسات والشعائر الإسلامية في مدينة الخليل، وخاصة الحرم الإبراهيمي الشريف ومحيطه.
وأدانت أوقاف القدس في بيان لها، استمرار التضييق الإسرائيلي على موظفي الحرم الإبراهيمي وسدنته، عبر سياسة الاستدعاءات المتكررة، والاعتقالات التعسفية، والتحقيقات الاستفزازية، ومنع الأذان لأيام.
وأوضحت الوزارة أن هذه الإجراءات تمثل محاولة لترهيب الطواقم وثنيها عن أداء واجبها في حماية الحرم، وسعيا لإفراغ المسجد وتسهيل السيطرة الكاملة عليه.
وأكدت الأوقاف أن هذه الممارسات القمعية لن تزيد السدنة والموظفين إلا ثباتا وتمسكا بحقهم، وأن المساس بهم يمثل انتهاكًا صارخًا لخصوصية الحرم لكافة القوانين والأعراف الدولية التي تكفل حرية العبادة وحماية القائمين على دور العبادة.
وحذرت وزارة الأوقاف من تداعيات هذا التصعيد الذي يهدف إلى تهويد البلدة القديمة في الخليل وطمس هويتها العربية والإسلامية.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي ومنظمة "اليونسكو" بالتدخل الفوري للجم هذه الانتهاكات، وتحمل المسئوليات القانونية والأخلاقية لحماية المقدسات المدرجة على لائحة التراث العالمي.
ودعت العالمين العربي والإسلامي للتحرك الفاعل لدعم صمود المواطنين في الخليل، والدفاع عن المقدسات في وجه سياسات التهويد المستمرة.
















0 تعليق