قال المحلل السياسي أحمد عز الدين إن قواعد الاشتباك بين إسرائيل وحزب الله لم تتغير جذريًا، إذ ما زالت المواجهات مستمرة جنوب نهر الليطاني، بينما يشمل وقف إطلاق النار بيروت وضاحيتها الجنوبية وبعض المناطق الأخرى.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن إسرائيل كثفت غاراتها مؤخرًا، مستهدفة نحو مئة موقع خلال ساعات قليلة، في محاولة لاستغلال التصعيد قبل بدء جولة المفاوضات المقبلة.
وأضاف أن إسرائيل حققت أهدافها إذا كان التدمير والتهجير هو المقصود، حيث تحولت مناطق الجنوب إلى أرض قاحلة بعد تدمير نحو 55 بلدة وتهجير سكانها، مشيرًا إلى أن هذا الواقع حد من إطلاق الصواريخ على المستوطنات الشمالية، لكنه يضع إسرائيل أمام استحقاق الانسحاب لإعادة الاستقرار.
وأكد عز الدين، أن الاستقرار الداخلي في لبنان خط أحمر، وأن جميع القوى السياسية والأجهزة الأمنية تتعامل بحذر لتجنب أي انفلات داخلي، لأن المستفيد الوحيد من ذلك هو إسرائيل.
وأشار إلى أن الحكومة اللبنانية تراهن على المفاوضات أكثر من التعويل على الأمم المتحدة، التي لم تنجح تاريخيًا في فرض قرارات على إسرائيل، بينما يبقى الضغط الأمريكي هو العامل الأكثر تأثيرًا في تحجيم الاستهدافات خارج الجنوب.
وفي ما يتعلق بالصورة الدولية، أوضح أن إسرائيل تواجه إدانات متكررة من دول إسلامية وأوروبية، وأن بعض الدول ألغت اتفاقات معها، لكن تل أبيب تواصل سياساتها بدعم أمريكي مباشر، فيما يحاول لبنان الحفاظ على صورته كدولة متمسكة بالاستقرار رغم التحديات.
















0 تعليق