أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامية، أن سؤال الأطفال عن سبب خلق الإنسان يعد مدخلًا مهمًا لفهم الدين بصورة صحيحة، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى أجاب عن هذا السؤال في القرآن الكريم بقوله: «وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون».
وشدد خلال برنامج لعلهم يفقهون، المذاع على قناة “ دي إم سي”، على أن فهم العبادة باعتبارها الصلاة والصيام والزكاة والحج فقط يُعد فهمًا قاصرًا لمفهومها الحقيقي.
وأوضح عبد المعز أن العبادة بمفهومها الواسع تشمل كل عمل نافع يُؤدى بإتقان ونية صالحة، لافتًا إلى أن الفلاح الذي يزرع أرضه ويقدم نفعًا للناس والطير والبهائم يعبد الله، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا فيأكل منه إنسان أو طير أو بهيمة إلا كان له به صدقة».
وأضاف أن الصانع في مصنعه، والنجار في عمله، وكل من يساهم في إعمار الأرض يؤدي صورة من صور العبادة.
وأشار الشيخ رمضان عبد المعز إلى أن الله سبحانه وتعالى لا يحتاج لعبادة البشر، لأنه غني عن العالمين، لكن الحكمة من العبادة جاءت واضحة في القرآن الكريم، مستشهدًا بقول الله تعالى في سورة البقرة: «يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون»، موضحًا أن الغاية الأساسية من العبادة هي تحقيق التقوى وخشية الله.
وشدد عبد المعز على أن المجتمع الذي يخاف أفراده الله في أعمالهم وتعاملاتهم يصبح مجتمعًا مستقيمًا ومتوازنًا، موضحًا أن البائع، والمعلم، والمهندس، والطبيب، والإعلامي، وكل صاحب مهنة إذا اتقى الله في عمله تحققت صورة “المدينة الفاضلة”، مؤكدًا أن تقوى الله تُعد أعظم نعمة يمنّ الله بها على الإنسان.
وأشار إلى أن المؤمن الحقيقي يلتزم بضوابط الأخلاق والخشية من الله، محذرًا من الظلم واستغلال النفوذ أو السلطة، مشددًا على أن المظلوم لا يغفل حقه، وأن عدالة الله قائمة، مستشهدًا بالأبيات الشعرية: «أوعى لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرًا.. فالظلم ترجع عقباه إلى الندم».












0 تعليق