أكد الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة والوقاية، أن مصر لم تسجل حتى الآن أي حالات إصابة بفيروس “هانتا”، مشددًا على أن الدولة تتعامل مع الملف بمنتهى الجدية عبر إجراءات احترازية مشددة لضمان عدم انتقال الفيروس إلى الداخل.
وأوضح تاج الدين أن قطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة رفع درجة الاستعداد، واتخذ التدابير اللازمة في المنافذ الحدودية والمطارات، ضمن خطة وقائية تهدف إلى منع دخول أي عدوى محتملة، مع متابعة دقيقة للتطورات الصحية الدولية.
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية أجراها مستشار الرئيس للشئون الصحية مع برنامج “اليوم هنا القاهرة” المذاع عبر شاشة “Modern MTI”، مساء السبت.
فيروس معروف عالميًا ولا يشكل تهديدًا وبائيًا واسعًا
وأشار تاج الدين إلى أن فيروس “هانتا” ليس فيروسًا جديدًا أو مستحدثًا، بل هو معروف منذ سنوات طويلة على مستوى العالم، وتوجد حوله دراسات علمية واسعة.
وأكد أن منظمة الصحة العالمية تصنف خطورة الفيروس في الوقت الحالي بأنها “منخفضة”، ولا تعتبره تهديدًا وبائيًا واسع النطاق مثلما حدث مع جائحة فيروس كورونا، وهو ما يقلل من فرص تحوله إلى أزمة صحية عالمية.
وأضاف أن مصر تتابع باستمرار أي مستجدات مرتبطة بالفيروس أو أي أمراض معدية أخرى، في إطار منظومة الترصد الوبائي والجاهزية الصحية.
القوارض هي المصدر الأساسي للعدوى
من جانبه، أوضح الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أن القوارض، وعلى رأسها الفئران، تعد المصدر الرئيسي لانتقال فيروس هانتا إلى الإنسان.
وأشار بدران إلى أن العدوى تحدث غالبًا من خلال عض القوارض أو عبر استنشاق إفرازاتها مثل البول أو البراز أو اللعاب، خاصة في الأماكن غير النظيفة أو التي تعاني من تراكم المخلفات.
أعراض تشبه الإنفلونزا وقد تتطور لمضاعفات خطيرة
وحذر بدران من أن الفيروس رغم ندرة انتشاره، إلا أنه قد يكون شديد الخطورة في بعض الحالات، نظرًا لارتفاع معدل الوفيات، لافتًا إلى أن أعراضه تبدأ عادة بآلام عامة وإرهاق وارتفاع حرارة تشبه أعراض الإنفلونزا.
وأوضح أن الحالة قد تتطور سريعًا إلى مضاعفات أشد، أبرزها الفشل التنفسي أو الفشل الكلوي الحاد، ما يتطلب تدخلاً طبيًا عاجلاً حال الاشتباه في الإصابة.
انتقاله بين البشر نادر جدًا
وحول احتمالات انتقال الفيروس من إنسان لآخر، أكد بدران أن هذا الأمر نادر للغاية، ولم يُرصد سوى في سلالات محدودة، ويتطلب احتكاكًا مباشرًا وقويًا مع مصاب يعاني من ضعف شديد في المناعة.
وشدد على أن الوقاية تبدأ من السيطرة على مصادر العدوى، وفي مقدمتها مكافحة القوارض، ورفع مستوى النظافة العامة، والتخلص السليم من القمامة، ومنع تراكم النفايات في المناطق السكنية.
واختتم بدران بالتأكيد على أن التعامل المبكر مع بيئة انتشار القوارض يمثل خط الدفاع الأول ضد هذا النوع من الفيروسات، داعيًا المواطنين إلى الالتزام بالإجراءات الصحية لتقليل أي مخاطر محتملة.
















0 تعليق