حذر الوزير البريطاني السابق في حكومة حزب العمال، بيتر هاين، من أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يواجه تحديات سياسية خطيرة قد تهدد مستقبله السياسي، مؤكدًا أن حزب العمال يمر بـ«أزمة وجودية» تتطلب تغييرًا جذريًا وسريعًا.
وخلال مقابلة مع برنامج «العالم في الواحدة» عبر إذاعة «راديو 4»، قال هاين، الذي شغل عدة مناصب وزارية بين عامي 2005 و2010، إن المزاج الشعبي المعادي لحزب العمال على عتبات المنازل «أسوأ مما عرفه طوال نصف قرن».
مطالب بتغيير جذري
وأكد "هاين" أن ستارمر «عليه أن يتغير، وإلا سيُغيَّر»، سواء من داخل الحزب أو من قبل الناخبين، مشددًا على أن المطلوب «تغيير حقيقي وليس شكليًا».
وأضاف أن على رئيس الوزراء التوقف عن «ارتكاب أخطاء غبية»، مشيرًا إلى تعيين بيتر ماندلسون سفيرًا للمملكة المتحدة لدى الولايات المتحدة، إلى جانب قرار خفض مخصصات وقود الشتاء، معتبرًا أن تلك القرارات أضعفت قناعة المواطنين بأن الحكومة الحالية تمثل بالفعل حكومة عمالية.
غياب الرواية السياسية
وأشار الوزير السابق إلى أن حكومة حزب العمال تفتقر إلى «رواية سياسية واضحة»، موضحًا أن ستارمر بحاجة إلى تقديم قصة سياسية تُروى «بشغف وفخر»، لأن غياب هذه الرواية ساهم في تشويش صورة الحكومة أمام المواطنين.
كما دعا "هاين" الحكومة إلى التخلي عما وصفه بـ«مبادئ حزب المحافظين»، معتبرًا أنها تعرقل تمويل الدفاع والأمن القومي بالشكل المطلوب، فضلًا عن تعقيد أزمة تمويل الطلاب في البلاد.
أزمة ثقة مع الطبقة العاملة
وقال "هاين" إن حزب العمال فقد جانبًا كبيرًا من دعم ناخبي الطبقة العاملة الذين كانوا يشكلون قاعدة الحزب التقليدية، مؤكدًا أن الحزب يواجه «أزمة وجودية» حقيقية.
وأضاف: «علينا أن نعيد اكتشاف روحنا وأن نوصل قيمنا للناس»، مشيرًا إلى أن المواطنين لا يشعرون بوجود تغيير إيجابي في حياتهم اليومية، ولا يثقون في قدرة الحزب على تحقيق ذلك.
ورغم انتقاداته، أكد "هاين" أن الحكومة الحالية تقوم «بالكثير من الأمور الجيدة جدًا»، لكنه اعتبر أن هذه الإنجازات لا تصل إلى المواطنين بسبب «تشوش الرسالة السياسية».












0 تعليق