تقدمت النائبة مروة بُريص، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب، موجه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن الزيادة الأخيرة في أسعار خدمات الاتصالات والإنترنت وما تمثله من أعباء إضافية على المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الحالية.
وأكدت النائبة، في طلبها، أن القرارات الأخيرة الخاصة بتحريك أسعار خدمات الاتصالات والإنترنت بنسبة وصلت إلى 15% جاءت في توقيت بالغ الحساسية اقتصاديا واجتماعيا، في ظل موجات متتالية من ارتفاع الأسعار طالت العديد من القطاعات الأساسية، وعلى رأسها الغذاء والطاقة والنقل والخدمات المختلفة.
الاتصالات لم تعد خدمة ترفيهية
وأشارت مروة بُريص إلى أن خدمات الاتصالات والإنترنت لم تعد خدمات ترفيهية يمكن الاستغناء عنها، بل أصبحت ضرورة حياتية ترتبط بالتعليم والعمل والخدمات الحكومية والتحول الرقمي والتعاملات البنكية والشمول المالي، فضلًا عن التواصل الاجتماعي والاقتصادي، ما يجعل أي زيادة في أسعارها تمثل ضغطا مباشرا على ملايين المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل.
وأضافت أن هذه الزيادة تأتي بالتزامن مع استمرار معدلات التضخم المرتفعة وتراجع القوة الشرائية للأسر المصرية، إلى جانب ارتفاع أسعار الكهرباء والطاقة والوقود والنقل، فضلا عن الأعباء المرتبطة بالإيجارات والتعليم والرعاية الصحية.
تساؤلات حول بدائل رفع الأسعار
وأوضحت عضو مجلس النواب أن القرار يثير تساؤلات حول البدائل والسياسات التي كان يمكن تبنيها قبل تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.
واقترحت النائبة دراسة عدد من الحلول التنظيمية والاقتصادية، من بينها منح حوافز استثمارية أو ضريبية مؤقتة لشركات الاتصالات مرتبطة بتوسعات البنية التحتية وتحسين جودة الخدمة، مقابل الالتزام بعدم رفع الأسعار أو تقليل الزيادات إلى الحد الأدنى.
كما طالبت بإعادة النظر في بعض الرسوم والأعباء التنظيمية المفروضة على الشركات بصورة مؤقتة لتخفيف الضغوط التشغيلية دون المساس بالمواطن.
مطالبة بمراجعة السياسة الضريبية
وأكدت مروة بُريص أن الحكومة مطالبة بتقديم دراسة توضح الأسس التي بُني عليها قرار زيادة الأسعار، خاصة في ظل التصريحات الرسمية المتكررة التي تؤكد أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يعد القطاع الأعلى نموًا في الدولة خلال السنوات الأخيرة، بمعدلات تراوحت بين 14% و16%.
وأشارت إلى أن هناك نحو 9 زيادات شهدتها أسعار خدمات الاتصالات خلال السنوات العشر الأخيرة، مطالبة الحكومة بمراجعة توصية لجنة الاتصالات بمجلس النواب الخاصة بإعادة النظر في السياسة الضريبية المطبقة على خدمات الاتصالات، وعلى رأسها ضريبة القيمة المضافة.
وأضافت أن هناك تناقضًا يتمثل في تعامل الدولة مع قطاع الاتصالات باعتباره مرفقًا أساسيًا ضمن سياسات التحول الرقمي، بينما يُعامل ضريبيًا كخدمة استهلاكية تقليدية.
مطالب بخطط واضحة لمنع زيادات جديدة
وطالبت النائبة الحكومة بإحاطة مجلس النواب بخططها المستقبلية لتجنب أي زيادات جديدة في أسعار خدمات الاتصالات، وآليات ضمان العدالة في التسعير وعدم تحميل المستخدم النهائي كامل آثار الضغوط الاقتصادية والتشغيلية.
كما دعت إلى توضيح مدى وجود رقابة دورية على مستوى جودة الخدمة المقدمة للمواطنين، مطالبة بسرعة إدراج طلب الإحاطة على جدول أعمال لجنة الاتصالات بمجلس النواب، مع حضور ممثلي الحكومة والجهات المعنية لمناقشته.

















0 تعليق