تتجه الأنظار، اليوم الجمعة، إلى العاصمة العُمانية مسقط التي تشهد انطلاق جولة محادثات حساسة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل أجواء مشحونة بالتوتر وتهديدات متبادلة بالتصعيد العسكري، ما يضع المفاوضات أمام اختبار صعب في لحظة إقليمية بالغة التعقيد.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المحادثات النووية مع واشنطن ستُعقد في مسقط قرابة الساعة العاشرة صباحًا، مشيرًا إلى أنها تأتي في إطار مساعٍ دبلوماسية لبحث الملف النووي الإيراني.
ورغم الاتفاق على الزمان والمكان، لا تزال أجندة التفاوض محل خلاف، إذ تفيد مصادر مطلعة بأن طهران تشدد على قصر المحادثات على البرنامج النووي فقط، وترفض إدراج أي ملفات أخرى، معتبرة أن التطرق إلى قضايا مثل القدرات الصاروخية يمس سيادتها الوطنية. في المقابل، تسعى واشنطن إلى توسيع نطاق التفاوض ليشمل مستويات تخصيب اليورانيوم، وحجم المخزون النووي، إضافة إلى البرنامج الصاروخي والعلاقات الإقليمية لإيران.
وقبيل انطلاق المحادثات، شدد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي على أن تخصيب اليورانيوم والبرنامج الصاروخي يمثلان خطوطًا حمراء لا يمكن التفاوض بشأنها، محذرًا من أن أي محاولة أمريكية لفرض شروط مسبقة قد تؤدي إلى فشل المحادثات.
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن بلاده تجري محادثات مع إيران، مشيرًا إلى أن إدارته حققت نجاحات كبيرة في ملفات السياسة الخارجية. وألمح إلى استخدام قاذفات B-2 ضمن الاستراتيجية العسكرية الأمريكية، مؤكدًا أن واشنطن تعمل على تحديث قدراتها الدفاعية والجوية.
وفي خضم هذه التطورات، أطلقت روسيا تحذيرًا لافتًا من تداعيات التصعيد، حيث قال وزير الخارجية سيرغي لافروف إن استمرار التوتر حول الملف الإيراني قد يؤدي إلى انفجار واسع في الشرق الأوسط. وأضاف أن موسكو لن تكتفي بدور المراقب، معتبرًا إيران شريكًا استراتيجيًا لبلاده.
وأوضح لافروف أن روسيا مستعدة للمساهمة في خفض التصعيد بين طهران وواشنطن وتل أبيب، مؤكدًا أن بلاده تواصل اتصالاتها مع مختلف الأطراف، دون أن تفرض نفسها في الوقت الراهن وسيطًا رسميًا.
- باحث: واشنطن وطهران في مأزق.. والحرب النفسية والإعلامية تتصدر المشهد
- إيران تتعهد بالرد على الدول التي تتعاون مع العقوبات الأمريكية الجديدة
- "استراحة لا نهاية".. ماذا يخفي تفاهم واشنطن وطهران؟
- مفاوضات واشنطن وطهران.. اختبار «الثقة المستحيلة»
- الرئيس الإيراني: لن نساوم على حقوقنا ومصالحنا الوطنية في المفاوضات مع واشنطن





