تعهدت طهران بالرد على أي دولة تتعاون مع الولايات المتحدة في محاولتها لفرض عقوبات جديدة على إيران، فيما وصفه وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، بأنه أكبر هجوم مالي منفرد تم حشده على الإطلاق ضد خصم، حسب صحيفة "الجارديان" البريطانية.
وقبل إعلان الولايات المتحدة، أعلنت الإمارات العربية المتحدة، أكبر شريك تجاري لإيران في الشرق الأوسط، أنها ستنهي جميع التجارة مع إيران، وهي خطوة تعتقد طهران أنها كانت منسقة بين واشنطن والإمارات.
وأعلنت واشنطن أنها ستفرض عقوبات على أي دولة أو كيان يتاجر مع إيران وهو ما يعرف بـ"العقوبات الثانوية".
ومن المرجح أن يتوقف اختبار الخطاب الأمريكي على ما إذا كانت دول مثل الهند والصين وروسيا تعتقد أن استمرار التجارة مع إيران سيؤدي إلى ردود فعل أمريكية ذات مصداقية ضد اقتصاداتها، لطالما كانت الصين المستورد الرئيسي للنفط الإيراني لعقود.
عقوبات على مصافي النفط
وفي مايو، هددت واشنطن بفرض عقوبات على مصافي النفط الصينية والبنوك التي تمولها، لكن وزارة التجارة الصينية وجهت الشركات الصينية بتجاهل تحذيراتها بشأن واردات النفط الإيراني، قائلة إن التهديدات غير شرعية، وقامت لأول مرة بتطبيق قانون حكومي مصمم لجعل العقوبات الأمريكية غير فعالة في الولايات القضائية الصينية.
وفرضت واشنطن عقوبات على شركة هنغلي للبتروكيماويات "داليان" للتكرير في أبريل الماضي، لكن واشنطن تراجعت إلى حد كبير عندما أدرك الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أنه يخاطر بحرب تجارية وتعريفية أوسع مع الصين من المرجح أن يخسرها.
وقال محسن رضائي، رئيس جهاز الأمن الإيراني، إن طهران سترد إذا مضت واشنطن قدما في الإجراءات المقترحة، كما حذر جيران إيران في الخليج من الانضمام إلى حملة العقوبات الأمريكية.
وقال رضائي إنه إذا انضمت الدول المحيطة بإيران إلى الأمريكيين في حربهم الاقتصادية، فلن تغادر قطرة نفط واحدة الخليج العربي ومضيق هرمز، مضيفا أن إيران ستستهدف أيضا طرق تصدير النفط الأخرى من الخليج.
يأس واشنطن
ورفض وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، العقوبات المتوقعة، معتبرا إياها دليلا على يأس واشنطن، ومؤكدا أن هذه الإجراءات لن تنجح في هزيمة طهران، وقال إن واشنطن تحولت من العمليات العسكرية إلى ما وصفه بـ"الخطط القديمة نفسها".
وقال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إن تكرار الأساليب التي ثبت فشلها سابقا لن ينتج عنه أي نتائج مختلفة، باستثناء أنه يظهر مدى عداء أمريكا وحقدها تجاه كل إيراني، لأنها تعلم جيدا أن آثار هذه العقوبات ستؤثر على المواطنين الإيرانيين العاديين.
وأضاف أن إجبار الدول الأخرى أو ترهيبها لوقف أو تقييد علاقاتها التجارية مع دولة أخرى يعني انتهاك أهم أسس العلاقات الدولية وأهم ركائز ميثاق الأمم المتحدة، ألا وهو احترام السيادة الوطنية للدول.
















0 تعليق