شن الجيش الأمريكي ضربات إضافية على عدة أهداف في إيران، بعد يوم من شنه غارة جوية ردًا على هجوم بطائرة مسيّرة على سفينة شحن في مضيق هرمز.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إن ضرباتها جاءت "ردًا مباشرًا على العدوان الإيراني المستمر على الملاحة التجارية"، وأنها استهدفت "البنية التحتية للمراقبة العسكرية الإيرانية، وأنظمة الاتصالات، ومواقع الدفاع الجوي، ومرافق تخزين الطائرات المسيّرة، وقدرات زرع الألغام"، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس.
وردًا على ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني، فجر الأحد، عن شن عملية مشتركة بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت ثمانية مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين.
تصعيد إيراني وتحذيرات من انهيار المسار الدبلوماسي
وفي بيان له، توعد الحرس الثوري الإيراني بالرد الساحق على أي عدوان آخر، وحذر من أن انتهاك وقف إطلاق النار سيؤدي إلى "توقف تام لجميع العمليات الدبلوماسية".
وأدانت كل من البحرين والكويت الهجمات الإيرانية، مع أنه لم يتضح ما إذا كانت قد استُهدفت أم لا.
ويأتي تصاعد التوترات في وقت تتفاوض فيه واشنطن وطهران على مذكرة تفاهم لإنهاء حرب لا تحظى بشعبية، تسببت في ارتفاع أسعار النفط العالمية بشكل حاد، وأسفرت عن مقتل آلاف المدنيين.
وأبرزت هذه المناوشات هشاشة عملية السلام التي ترعاها باكستان، حيث يتهم كل طرف الآخر بانتهاك اتفاق مؤقت وُقع قبل أقل من أسبوعين.
ونص الاتفاق الذي وقعته الولايات المتحدة وإيران على أن كلا البلدين، وحلفائهما، "لن يبدأوا أي حرب أو أي عملية عسكرية ضد بعضهم البعض، وأن يمتنعوا عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد بعضهم البعض".
ترامب يلوح بالحسم العسكري رغم اتفاق التهدئة
وفي منشور له على منصة "تروث سوشيال" يوم السبت، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من نقطة تحول حاسمة.
وكتب: "قد يأتي وقت نعجز فيه عن التصرف بعقلانية، ونُضطر إلى إكمال المهمة التي بدأناها بنجاح كبير عسكريًا. إذا حدث ذلك، فلن تبقى الجمهورية الإسلامية الإيرانية قائمة".
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق عن شنه غارة جوية جديدة على إيران، بعد ساعات من استهداف ناقلة نفط في مضيق هرمز، أهم ممرات شحن الطاقة في العالم، والذي كانت إيران قد قطعته إلى حد كبير طوال معظم فترة النزاع.
وكان من المفترض أن يوقف الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، المكون من 14 بندًا، القتال الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير، وأن يُعيد فتح المضيق أمام الملاحة البحرية ريثما تبدأ المحادثات حول قضايا أكثر عمقًا، مثل البرنامج النووي الإيراني.
هجمات متبادلة تعمق أزمة وقف إطلاق النار
عُقدت جولة من المحادثات بوساطة أمريكية، برئاسة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في سويسرا قبل أسبوع، وبعدها رفعت واشنطن العقوبات عن طهران، إلا أن القتال والاتهامات المتبادلة استؤنفت واشتدت حدتها منذ ذلك الحين.
وأكد مسؤول أمريكي، لوكالة رويترز، الهجمات الإيرانية على المنشآت في الكويت والبحرين، قائلًا إن الوضع لا يزال متقلبًا، لكن لم ترد أنباء عن وقوع إصابات في صفوف القوات الأمريكية أو أضرار جسيمة في المواقع الأمريكية في الشرق الأوسط حتى الآن.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق أن قواتها نفذت ضربات جديدة بعد تعرض ناقلة نفط ترفع علم بنما لهجوم من طائرة مسيرة إيرانية يوم السبت.
وقالت القيادة المركزية في بيان لها: "أُتيحت لإيران فرصة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، لكنها اختارت عدم القيام بذلك"، مضيفة أن الضربات جاءت "ردًا مباشرًا على العدوان الإيراني المستمر على الملاحة التجارية".














0 تعليق