قال الدكتور هاني سليمان، الباحث في الشأن الإيراني، إن الولايات المتحدة وإيران تواجهان مأزقًا في ظل الحرب الدائرة بينهما، وإن كان كل طرف يواجه الأزمة بصورة مختلفة، موضحًا أن واشنطن لم تحقق الأهداف التي دخلت الحرب من أجلها، بينما لا تستطيع في الوقت نفسه الخروج منها أو التقدم نحو تصعيد أكبر دون تحمل تكاليف كبيرة.
وأوضح سليمان، خلال مداخلة للقاهرة الاخبارية، أن الموقف الأمريكي تحكمه مجموعة من الاعتبارات السياسية والاقتصادية والعسكرية، من بينها انتخابات التجديد النصفي، وأوضاع الاقتصاد وأسعار النفط والطاقة، إلى جانب التصعيد الإيراني في مضيق هرمز، وانعكاسات الحرب على دول الجوار والاستقرار الأمني والإقليمي.
وأضاف الباحث في الشأن الإيراني أن الحسابات العسكرية تفرض بدورها قيودًا على الولايات المتحدة، موضحًا أن الضربات الأمريكية التقليدية في ظل التصعيد الحالي قد لا تحقق الاختراق المطلوب، بينما يتطلب الانتقال إلى أدوات عسكرية أخرى استعدادات فنية ولوجستية وتقييمات من هيئة الأركان ووزير الحرب، وهو ما يرفع تكلفة التصعيد.
وأشار سليمان إلى أن تبادل التصريحات بين واشنطن وطهران يمثل جزءًا من إدارة الأزمة، موضحًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استخدم طوال الوقت رسائل سياسية موجهة إلى الداخل والخارج، تضمنت أحيانًا مبالغة أو تناقضًا مقصودًا بهدف تحقيق تأثيرات سياسية واقتصادية.
وأكد أن الحرب النفسية والإعلامية أصبحت مكونًا رئيسيًا من المواجهة، خاصة مع تراجع وتيرة الضربات العسكرية، موضحًا أن إيران تدير هذه الحرب على مستويين؛ الأول موجه إلى الداخل الإيراني لتسويق الصمود والانتصار وضبط الشارع، والثاني موجه إلى الولايات المتحدة والمجتمع الدولي للتأكيد على قدرتها على الصمود والسيطرة على الوضع.















0 تعليق