بدأت شركة Meta موجة جديدة من الجدل داخل أروقتها بعدما أخبرت آلاف الموظفين في الولايات المتحدة أن أجهزة العمل الخاصة بهم ستبدأ بتتبع ضغطات لوحة المفاتيح، وحركة الفأرة، والنقرات، وحتى نشاط الشاشة بالكامل ، الهدف من هذه الخطوة هو جمع بيانات سلوكية تساعد نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة على فهم كيفية استخدام البشر لأجهزة الكمبيوتر أثناء أداء المهام اليومية.
غضب موظفو ميتا
لكن القرار أثار غضبًا واسعًا بين الموظفين، خاصة بعد تأكيد المدير التقني أندرو بوسورث عدم وجود خيار لإيقاف التتبع على أجهزة الشركة، وتحوّلت منصات النقاش الداخلية إلى ساحة انتقادات حادة، مع انتشار تعليقات ساخرة ورسائل تعبّر عن القلق من مستقبل الوظائف داخل الشركة.
الذكاء الاصطناعي يتحول من أداة مساعدة إلى تهديد وظيفي
الأزمة لم تتوقف عند حدود المراقبة فقط، بل ازدادت حدة بعد تقارير تحدثت عن خطط لتسريح نحو 10% من موظفي ميتا، أي ما يقارب 8000 موظف ، هذا التوقيت دفع الكثيرين للتساؤل عمّا إذا كانوا يساهمون فعليًا في تدريب أنظمة قد تستبدلهم مستقبلًا.
وتسعى ميتا حاليًا ، إلى دمج الذكاء الاصطناعي في جميع جوانب العمل الداخلي، عبر برامج تدريب إلزامية ومؤشرات أداء مرتبطة باستخدام أدوات AI، إلى جانب لوحات متابعة ترصد حجم استهلاك الموظفين لأدوات الذكاء الاصطناعي يوميًا ، بعض الموظفين وصلوا إلى مرحلة استخدام وكلاء ذكاء اصطناعي لإدارة وكلاء آخرين، في مشهد يعكس مدى اعتماد الشركة المتزايد على التقنية.
قد يكون ما يحدث داخل Meta مجرد نموذج مبكر لما تخطط له شركات التكنولوجيا الكبرى مستقبلًا، حيث تتحول بيئات العمل تدريجيًا إلى أنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي في الإدارة والمراقبة والتقييم ، وبينما ترى الشركات أن هذه الخطوات ضرورية للبقاء في سباق التقنية، يخشى الموظفون من فقدان الخصوصية والأمان الوظيفي في عالم تقوده الخوارزميات.

















0 تعليق