كشفت هيئة البث الإسرائيلية، أن التدخلات الأمريكية في القرارات الإسرائيلية وصلت لمرحلة غير مسبوقة، حيث تراجعت حكومة الاحتلال الإسرائيلية عن قرار توسيع رقعة سيطرتها داخل قطاع غزة، وعدم تحريك ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" الذي يفصل بين مناطق السيطرة العسكرية الإسرائيلية والمناطق الأخرى داخل القطاع.
تدخلات أمريكية في اللحظات الأخيرة
وأشارت الهيئة العبرية إلى أن القرار جاء خلافًا لما تم الاتفاق عليه في اجتماع عقده رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع عدد من كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين في اليوم السابق، والذي تضمن بحث إمكانية توسيع العمليات الإسرائيلية ردًا على ما وصفته تل أبيب بـ"خروقات حماس" الأخيرة.
وكشفت مصادر إسرائيلية مطلعة كشفت أن القرار النهائي بعدم التوسع تم اتخاذه خلال محادثة جرت مساء الثلاثاء بين مسؤولين إسرائيليين ونظرائهم الأمريكيين، مشيرة إلى أن الموقف الأمريكي كان حاسمًا في تجميد أي خطوات ميدانية جديدة داخل القطاع.
وقال أحد المسؤولين الإسرائيليين: "في الوقت الراهن لن نوسع نطاق السيطرة، وسننتظر المرحلة القادمة".
وفي موازاة ذلك، قررت حكومة الاحتلال الإسرائيلية رفع الحظر المفروض على الجولات الميدانية التي ينظمها الصليب الأحمر بالتنسيق مع حركة حماس في المناطق الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع، وذلك عقب استعادة جثث محتجزين إسرائيليتين، ومن المتوقع أن تُستأنف هذه الجولات الإنسانية خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة.
يأتي هذا القرار بعد أسابيع من التوتر الميداني وتصاعد الجدل داخل إسرائيل حول جدوى إبقاء مناطق واسعة من قطاع غزة تحت السيطرة المباشرة لقوات جيش الاحتلال، في ظل استمرار العمليات العسكرية المحدودة والضغوط الدولية المتزايدة التي تطالب بوقف التمدد الإسرائيلي داخل القطاع.
وتشير الخرائط الميدانية التي عرضتها وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن "الخط الأصفر" يمثل الحدود الحالية للمناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية منذ العمليات الأخيرة، وكان من المفترض توسيعه وفقًا للخطط الأولية التي نوقشت في ديوان رئاسة الوزراء.
لكن التوجه الجديد الذي تم بالتنسيق مع واشنطن يعكس – بحسب محللين إسرائيليين – رغبة في تجنب تصعيد جديد قد يُفشل الجهود الأمريكية الرامية إلى تثبيت الهدوء الميداني وإتمام صفقة تبادل الأسرى المحتملة.
وفي الوقت ذاته، تواصل إسرائيل تنسيقها مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر بانتظار تأكيد رسمي بشأن تسليم جثامين المحتجزين، وهي الخطوة التي تعتبرها تل أبيب اختبارًا جديدًا لمستوى التزام حماس بالتفاهمات الإنسانية الجارية بوساطة دولية.
- قلق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية: الحرب على إيران أفرزت واقعاً أكثر تعقيداً
- مسؤول إسرائيلى يعترف بمعاناتهم من هجمات إيران لإلكترونية:4800 حادثة في يونيو
- عدنان نعيم: إسرائيل الولد المدلل لأمريكا لكن الأداة العسكرية فشلت
- لهذا تصر اسرائيل على السيطرة على يحمر وزوطر الشرقية..
- خبير: إسرائيل تضغط على واشنطن لتشديد موقفها من إيران نوويًا وصاروخيًا

