خبير: إسرائيل تضغط على واشنطن لتشديد موقفها من إيران نوويًا وصاروخيًا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور رمزي عودة، خبير الشئون الإسرائيلية، إن الموقف الإسرائيلي من تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يقوم على رفض واضح لأي "تسامح" أمريكي مع طهران، خصوصًا في الملفات الحساسة المتعلقة بالبرنامج النووي والصاروخي.

وأوضح، خلال مداخلة عبر "القاهرة الإخبارية"، أن إسرائيل تنظر إلى الملف الإيراني باعتباره "موضوع الساعة"، وتعتبر أن أي مرونة أمريكية قد تفتح الباب أمام تهديدات أكبر لأمنها القومي، لا سيما في ما يتعلق بتطوير الصواريخ الباليستية الإيرانية.

وأشار إلى أن إسرائيل تمارس ضغوطًا سياسية وإعلامية على واشنطن لدفعها نحو موقف أكثر تشددًا، سواء في رفض المبادرات الإيرانية أو المبادرات الإقليمية التي قد تُطرح كحلول وسط.

وأضاف أن الرؤية الإسرائيلية الحالية تقوم على قناعة بأن إيران لم تقدم حتى الآن تنازلات كافية في المفاوضات، بل إن بعض التقديرات داخل تل أبيب ترى أن ما يتم طرحه من جانب طهران أقل مما قُدم في جولات تفاوض سابقة.

وتابع أن هناك قراءة إسرائيلية تعتبر أن المشهد الداخلي الإيراني يشهد تشددًا أكبر في القرار السياسي، مع تصاعد دور مؤسسات أمنية مثل الحرس الثوري الإيراني، بما يعزز من صعوبة الوصول إلى اتفاق مرن أو مستدام.

وفي هذا السياق أشار إلى أن إسرائيل ترى أن إيران الحالية غير مستعدة لتقديم تنازلات جوهرية في الملف النووي، وهو ما يدفعها- بحسب التحليل الإسرائيلي- إلى إبقاء خيار التصعيد العسكري مطروحًا، خاصة تجاه المنشآت المرتبطة بإنتاج وتطوير الصواريخ.

وحول سيناريو استئناف الحرب، أوضح عودة أن العودة إلى المواجهة العسكرية لا تبدو، في تقديره، خيارًا يحقق مكاسب واضحة لأي طرف، بما في ذلك الولايات المتحدة أو إسرائيل، مشيرًا إلى أن الحل التفاوضي يظل الأكثر قابلية للاستمرار رغم تعثره.

وشدد على أن الحسابات الإسرائيلية تقوم على الضغط لمنع أي اتفاق لا يحقق مكاسب أمنية واضحة لها، بينما تبقى إيران، وفق هذا التصور، في موقف معقد بين الصمود السياسي ومحاولة تجنب مواجهة عسكرية شاملة، دون تقديم تنازلات حاسمة حتى الآن.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق