قال الكاتب والباحث في الوثائق والأرشيفات محمد المالحي، إن كتابه "نجيب محفوظ حرافيش الإسكندرية" حاول أن يوثق بشكل شامل علاقة الأديب الكبير بمدينة الإسكندرية، مؤكدا أنه وجد أن معظم الدراسات السابقة ركزت على محفوظ القاهري ومجالس الحرافيش في القاهرة، بينما ظل الجانب السكندري مجهولًا أو مهمشا.
وأوضح خلال حديثه ببرنامج "العاشرة" المذاع عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أنه تتبع خطوات محفوظ في المدينة التي أحبها، مشيرًا إلى أنه لم يكن يسافر إلا إليها عن رغبة شخصية، بينما كانت رحلاته الأخرى إلى اليمن أو يوغوسلافيا اضطرارية.
وأضاف أنه التقى بأقدم العاملين في مقهى تريانون الذين رووا له تفاصيل طقوس محفوظ، مثل جلوسه المنتظم وطلبه القهوة في مواعيد ثابتة، حتى أن العاملين كانوا يضبطون ساعاتهم على عاداته.
وكشف أن فرحة الإسكندرية بفوز محفوظ بجائزة نوبل عام 1988 كانت كبيرة، حيث احتفل به أصدقاؤه في المقهى وأحضروا له قالب حلوى، لكنه لم يتذوقه بسبب إصابته بالسكري.
وأكد، أن هذا الجانب الإنساني يبرز كيف كان محفوظ قريبًا من الناس، بعيدًا عن الرسميات، وأنه ظل وفيًّا لعاداته البسيطة حتى بعد أن أصبح أديبًا عالميًا.
ونوه، أن الكتاب، بما يحمله من وثائق وصور وشهادات، لا يغلق ملف محفوظ السكندري تماما، بل يفتح الباب أمام مزيد من البحث في عوالم خفية من حياته، مشيرا إلى أن الإسكندرية كانت بالنسبة له أكثر من مجرد مدينة، بل موطن أصدقاء وذكريات، وهو ما جعلها جزءًا أصيلًا من سيرته الإنسانية والأدبية.
- محمد المالحي: رسائل محفوظ تكشف نبل شخصيته وعمق علاقاته
- باحث يكشف تفاصيل الوجه الآخر لنجيب محفوظ بالإسكندرية (فيديو)
- مدير الشباب والرياضة بالإسكندرية: العمل بروح الفريق الواحد والاستفادة بخبرات العاملين للارتقاء بالمنظومة
- رئيس الوزراء يفتتح أعمال توسعة الكورنيش شرق مدينة الإسكندرية
- الإسكندرية تستقبل ثاني معسكرات منتخبات الأولمبياد الخاص استعدادًا لموقعة "سوسة"






