الجمعة 28/أغسطس/2026 - 10:21 م 8/28/2026 10:21:49 PM
أوضح الكاتب والباحث في الوثائق والأرشيفات محمد المالحي، أن نجيب محفوظ كان شديد الاهتمام بأصدقائه في الإسكندرية، مشيرا إلى رسالة كتبها في 27 نوفمبر 1986 يوجه فيها التحية لهم ويحثهم على الصبر قائلا: "علينا أن نتحمل مشقة الحياة وصعابها حتى نصل إلى ما نريد"، وهو ما يعكس حرصه على دعمهم معنويًا في مواجهة صعوبات النشر والعرض.
وأضاف خلال حديثه ببرنامج "العاشرة" المذاع عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن محفوظ كان يجلس في مقهى تريانون العريق ليتأمل الناس والحياة، حيث امتلك قدرة فريدة على قراءة البشر من ملامحهم وملابسهم، وهي فراسة أكدها أحد الحرافيش الذين انضموا لمجلسه عام 1988.
وكشف أن المهندس سعيد سالم، أحد الحرافيش السكندريين، كان أول من بشر محفوظ بجائزة نوبل عام 1980، مؤكدا له أنها ستأتي خلال عامين، وهو ما تحقق بالفعل بعد ثماني سنوات، وقد عرضت ابنة سالم لاحقًا رسالة كتبها والدها إلى محفوظ تؤكد هذه النبوءة، لتصبح الإسكندرية شاهدة على لحظة فارقة في مسيرة الأديب الكبير.
وأشار إلى أن مجلس الحرافيش بالإسكندرية لم يكن حكرا على كبار السن أو الأدباء المخضرمين، بل ضم أصواتًا شابة مثل يوسف زيدان الذي كان يحضر على فترات، مؤكدا أن محفوظ كان يسعد كثيرا بوجود الشباب ويتحدث معهم بحرارة، ما جعل المجلس فضاءً إنسانيًا مفتوحًا أكثر من كونه مجرد صالون أدبي.






