هل ترد الزوجة الشبكة عند الخلع؟ القانون يوضح الحالات

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يثير مصير الشبكة وقائمة المنقولات الزوجية جدلًا متكررًا عند إقامة الزوجة دعوى خلع، خصوصًا مع اختلاف الاتفاقات بين الأسر بشأن اعتبار الذهب جزءًا من المهر أو هدية مقدمة للزوجة.

والقاعدة الأساسية أن الزوجة عند الخلع ترد إلى الزوج ما يثبت أنه مهر أو جزء منه، بينما لا يلزمها رد ما يثبت أنه هدية أو ملك خاص لها، ويظل تحديد طبيعة الشبكة والمنقولات من اختصاص المحكمة وفق الأدلة والقرائن المقدمة.

ما الحقوق التي تتنازل عنها الزوجة عند الخلع؟

تنظم المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 إجراءات الخلع، وتلزم الزوجة برد الصداق الذي حصلت عليه والتنازل عن حقوقها المالية الشرعية، مقابل الحكم بتطليقها خلعًا إذا تعذر استمرار الحياة الزوجية.

وتشمل الحقوق التي تتنازل عنها الزوجة مقدم الصداق الذي حصلت عليه، ومؤخر الصداق، ونفقتي العدة والمتعة.

ولا يمتد التنازل إلى حقوق الأطفال، مثل النفقة والحضانة ومصروفات التعليم والعلاج والمسكن، لأن هذه الحقوق مقررة للصغار ولا يجوز للأم إسقاطها مقابل الخلع.

هل ترد الزوجة الشبكة عند الخلع؟

يتوقف رد الشبكة على طبيعتها والاتفاق الذي تم عند الزواج؛ فإذا ثبت أنها كانت جزءًا من المهر، وجب على الزوجة ردها عند الخلع أو رد ما يعادلها وفق ما تقرره المحكمة.

أما إذا ثبت أن الشبكة قدمت إلى الزوجة باعتبارها هدية مستقلة وليست جزءًا من الصداق، فلا تدخل ضمن الحقوق التي يجب ردها بسبب الخلع.

وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن العرف السائد قد يعتبر الشبكة جزءًا من المهر، إلا إذا اتفق الطرفان على كونها هدية، مشيرة إلى أن الفصل في طبيعتها يرجع إلى القاضي وفق الأدلة والبينات والقرائن.

كيف تثبت الزوجة أن الشبكة كانت هدية؟

يمكن إثبات طبيعة الشبكة من خلال ما ورد بوثيقة الزواج أو الاتفاقات المكتوبة بين الطرفين، إلى جانب الفواتير والرسائل وشهادة الشهود والقرائن التي تطمئن إليها المحكمة، وإذا كانت الشبكة مسجلة في وثيقة الزواج باعتبارها جزءًا من الصداق، فإن ذلك يدعم حق الزوج في استردادها عند الخلع.

أما إذا لم تكن مسجلة في عقد الزواج، وادعى الزوج أنها جزء من المهر، فعليه تقديم ما يدعم أقواله، بينما يمكن للزوجة تقديم ما يثبت أنها حصلت عليها باعتبارها هدية، وفي جميع الحالات، لا يكفي مجرد ادعاء أحد الطرفين، إذ تفصل المحكمة في النزاع بناء على المستندات والأدلة والظروف المحيطة بالزواج.

مصير قائمة المنقولات عند الخلع

لا تسقط قائمة المنقولات الزوجية تلقائيًا بمجرد الحكم بالخلع، لأنها قد تمثل حقًا مدنيًا مستقلًا للزوجة أو تتضمن منقولات اشترتها من مالها أو من مال أسرتها، لكن إذا تمكن الزوج من إثبات أن القائمة أو جزءًا منها يمثل المهر الحقيقي الذي قدمه للزوجة، جاز للمحكمة اعتبار هذا الجزء من الصداق الواجب رده.

أما إذا لم يثبت أن القائمة من المهر، فإنها تظل حقًا للزوجة، ولا تكون ملزمة بالتنازل عنها بسبب الخلع، وبذلك يتوقف الحكم على مصدر شراء المنقولات وطبيعة الاتفاق بين الطرفين، وما إذا كانت القائمة ضمانًا لأموال الزوجة أم تمثل كلها أو جزءًا منها صداقًا دفعه الزوج.

ماذا لو كان المهر المثبت في العقد صوريًا؟

في بعض وثائق الزواج يسجل مبلغ رمزي باعتباره مقدم الصداق، بينما يدعي الزوج دفع مهر أكبر من القيمة المكتوبة، وفي هذه الحالة، تلتزم الزوجة برد القدر الثابت والمسمى في وثيقة الزواج، ما لم يتمكن الزوج من إثبات دفع مهر حقيقي أكبر من خلال الأدلة المقبولة قانونًا.

كما يستطيع الزوج المطالبة بالشبكة أو المنقولات التي يدعي ملكيتها أو اعتبارها جزءًا من المهر، لكن الفصل في ذلك يظل خاضعًا لتقدير المحكمة وقد يتطلب إقامة دعوى مستقلة بحسب طبيعة الطلب والأدلة المقدمة.

القاضي يحسم مصير الشبكة والمنقولات

لا توجد قاعدة واحدة تجعل الشبكة من حق الزوج أو الزوجة في جميع دعاوى الخلع، إذ يرتبط الأمر بطبيعة الاتفاق والعرف والأدلة المتاحة، فإذا ثبت أن الشبكة أو جزءًا منها من المهر، قضت المحكمة بردها إلى الزوج، أما إذا ثبت أنها هدية، فإنها تظل ملكًا للزوجة.

وينطبق الأمر ذاته على قائمة المنقولات، فلا تسقط بالخلع بصورة تلقائية، وإنما يرد منها فقط ما يثبت أنه كان مهرًا أو جزءًا منه، بينما يحتفظ كل طرف بما يثبت أنه ملك له.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق