قال د. مصطفى حمزة، الباحث المتخصص في شئون جماعات التطرف، إن جلسة الاستماع الأخيرة في مجلس الشيوخ الأمريكي مثلت نقلة نوعية في طريقة تعامل واشنطن مع جماعة الإخوان، بعدما بدأت الإدارات الأمريكية تدرك خطورة ما كانت القاهرة تحذر منه منذ سنوات بشأن الجماعة الإرهابية وطرقها في استغلال القوانين الغربية.
مصطفى حمزة: الإخوان يمولون أنشطتهم عبر ثغرات الغرب القانونية
وأضاف "حمزة" في مداخلة لقناة "إكسترا لايف" أن الإخوان اعتمدوا على الثغرات القانونية والإعفاءات الضريبية في الولايات المتحدة وأوروبا لتأسيس جمعيات خيرية ومنظمات إنسانية وإغاثية، تُستخدم كغطاء لتمويل أنشطة الجماعة الإرهابية في المنطقة.
وأوضح أن هذه الجماعة براجماتية بطبيعتها، تتلون بحسب البيئة التي تعمل فيها؛ ففي تونس ارتدت ثوب العلمانية، وفي مصر حاولت نسب نفسها للطرق الصوفية، بينما في الغرب دخلت من باب حقوق الإنسان والحريات.
وأشار إلى أن المواجهة القانونية والتشريعية تمثل خطوة مهمة لتجفيف منابع الجماعة، لكنها ليست سهلة، إذ لا توجد كيانات معلنة باسم "الإخوان المسلمين" في الولايات المتحدة، بل واجهات تحمل أسماءً مختلفة، ما يجعل عملية التصنيف والملاحقة أكثر تعقيدًا، ومع ذلك، فإن الأجهزة الأمنية الأمريكية تعرف جيدًا تاريخ هذه المؤسسات والأشخاص القائمين عليها، ويمكنها التحرك إذا توفرت الإرادة السياسية.
وأكد "حمزة" أن التبرعات هى الجهاز التنفسي للجماعة، وأن الأموال التي تجمع في الغرب وتحول إلى المنطقة العربية تشكل خطرًا كبيرًا، خاصة مع فارق العملة الذي يضاعف قيمتها محليًا.
وأضاف أن استغلال الإعفاءات الضريبية في بعض الولايات الأمريكية يمثل أحد أهم أدوات الجماعة في تغطية أنشطتها وتمويلها تحت ستار قانوني.
وأشار إلى أن الانتقال من ملاحقة الأفراد إلى ملاحقة المؤسسات يمثل تطورًا نوعيًا في المواجهة، وأن استمرار هذه الخطوات سيؤدي إلى تضييق الخناق على الجماعة وتجفيف منابعها المالية، ما يعد أخطر ما يمكن أن تواجهه.










0 تعليق