أكد موقع "أكسيوس" الأمريكي، أن ما وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باليوم الاقتصادي الحاسم ضد إيران مر دون الصدمة الكبيرة التي وعدت بها واشنطن، ليتحول الأمر بدلا من ذلك إلى إنذار جديد طويل الأمد يهدف إلى زيادة الضغوط على طهران عبر حملة عقوبات واسعة.
وتشير التقديرات إلى أن عملية العزلة الاقتصادية، التي أطلقتها الإدارة الأمريكية، لن تكون مشابهة لإنزال الحلفاء في نورماندي خلال الحرب العالمية الثانية، بل ستأخذ شكل حملة عقوبات تدريجية ومستمرة قد تؤدي في نهاية المطاف إلى إخراج الجهات الأجنبية الداعمة لإيران من النظام المالي الأمريكي.
عقوبات أمريكية جديدة تستهدف جهات مرتبطة بإيران
وبدأ وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، تنفيذ العملية عبر إدراج أكثر من 60 جهة مرتبطة بإيران على قوائم العقوبات، مع توسيع نطاق العقوبات الثانوية التي تستهدف الدول والشركات التي تواصل التعامل مع طهران.
وبحسب الموقع الأمريكي، يرى مراقبون أن الاختبار الحقيقي للحملة الأمريكية سيكون في الصين، التي تعد أحد أهم الشركاء الاقتصاديين لإيران، حيث تستحوذ على النسبة الأكبر من صادرات النفط الإيرانية، وتمثل شريان حياة اقتصادي مهما للنظام في طهران.
وتابع أنه في حال قررت إدارة ترامب تنفيذ تهديداتها بشكل كامل، فإن العقوبات الثانوية قد تضع البنوك الصينية وشركات تكرير النفط وشركات الشحن أمام خيار صعب بين مواصلة التعامل مع إيران أو الحفاظ على إمكانية الوصول إلى الدولار الأمريكي والأسواق والمؤسسات المالية الأمريكية.
وتزداد حساسية الملف مع اقتراب زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى البيت الأبيض في 24 سبتمبر المقبل، إذ تمثل الزيارة عاملا إضافيا قد يدفع ترامب إلى التفكير بحذر قبل الدخول في مواجهة جديدة مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
ويرى محللون أن أي تصعيد مباشر مع الصين بسبب التجارة مع إيران قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة، خاصة في ظل العلاقات التجارية المعقدة بين البلدين.















0 تعليق