أوضح الدكتور فؤاد عودة، رئيس الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية، أن فكرة تقسيم اللقاحات أو رفض التطعيمات للأطفال ليست قرارًا طبيًا وإنما توجه سياسي أيديولوجي مرتبط بالتيارات اليمينية المتطرفة في العالم، مؤكدا أن هذه القرارات تمثل خطر مباشر على صحة الأطفال.
وأشار خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، إلى أن التطعيمات المجمعة التي تحمي من أكثر من مرض في جرعة واحدة هي ممارسة طبية معتمدة منذ سنوات، وتوفر تغطية واسعة للأطفال ضد أمراض خطيرة مثل الخناق والدفتيريا والحصبة، وأن محاولة فصل هذه اللقاحات أو رفضها يؤدي إلى زيادة احتمالات الإصابة وانتشار الأمراض.
واستشهد بحادثة في إيطاليا حيث توفي طفل بسبب رفض أهله تطعيمه ضد الدفتيريا، وهو ما أدى إلى محاكمتهم، مؤكدًا أن هذه الواقعة رفعت بنسبة 50% طلبات التطعيم بين العائلات الإيطالية بعد انتشار الخبر.
وشدد، على أن التطعيمات الإلزامية للأطفال هي جزء من منظومة الصحة العامة، وأن أي تصريحات أو قرارات سياسية ضدها تُعتبر غير مسؤولة وخطيرة، مضيفًا أن الأطباء في إيطاليا يواجهون مساءلات نقابية إذا أدلوا بتصريحات مضادة للتطعيم.
ونوه، حماية الأطفال من الأمراض المعدية لا يجب أن تكون محل جدل سياسي، بل مسؤولية طبية وأخلاقية، مؤكدًا أن التطعيمات المجمعة هي الوسيلة الأكثر أمانًا وفعالية لضمان صحة الأجيال القادمة.
















0 تعليق