طارق فهمي: تصريحات ترامب رسائل داخلية أكثر من كونها تحول حقيقي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وجود اجتماعات جيدة مع إيران لا تعكس تحولًا جوهريًا في مسار العلاقات، بل تأتي في إطار رسائل سياسية موجهة للداخل الأمريكي لإظهار أن المفاوضات تسير في اتجاه إيجابي. 

وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن الفرق الفنية لم تصل حتى الآن إلى توافق حول القضايا الرئيسية، خاصة ملف الأموال المجمدة والبرنامج النووي، وأن ما تحقق يقتصر على خطوات فرعية مثل السماح باستخدام جزء من الأموال عبر قطر.

وأضاف أن ملف البرنامج النووي يظل الأكثر تعقيدًا، إذ ترفض إيران نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى خارج أراضيها، بينما تسعى واشنطن إلى فرض قيود صارمة على التخصيب والاكتفاء بمواقع محددة لأغراض سلمية، مؤكدًا أن هذا الملف لم يُحسم بعد، وأنه يمثل الورقة الأهم في المفاوضات إلى جانب ملف مضيق هرمز والأموال المجمدة.

وأشار، إلى أن تصريحات ترامب بأن الحرب لن تكون خيارًا إذا التزمت إيران بعدم امتلاك سلاح نووي تعكس محاولة لطمأنة الداخل الأمريكي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، أكثر من كونها تعبيرًا عن اتفاق فعلي. 

وأضاف أن المفاوضات قد تمتد إلى ما بعد مهلة الـ60 يومًا، وهو ما سيجعلها مرتبطة مباشرة بالاستحقاق الانتخابي في الولايات المتحدة.

وأردف، أن ما تحقق حتى الآن هو مجرد إجراءات بناء ثقة، بينما الملفات الجوهرية مثل البرنامج النووي ومضيق هرمز والأموال المجمدة ما زالت محل خلاف كبير، مؤكدًا أن أي تقدم حقيقي سيظل مرهونًا بمدى قدرة الطرفين على تجاوز هذه القضايا المعقدة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق