كشف الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي المتعلق بمطالبة أحد الأبناء بنصيب إضافي من الميراث بسبب عمله مع والده قبل الوفاة، مؤكدًا أن هذه المسألة تتكرر كثيرًا بين الأسر بعد تقسيم التركات.
وأوضح خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع عبر قناة الناس، أن الأصل في مثل هذه الحالات هو وجود اتفاق واضح ومسبق بين الأب والابن يحدد طبيعة العلاقة، سواء كانت شراكة أو عملًا بأجر أو مشاركة في الأرباح.
وأضاف أن مساعدة الابن لوالده في الأرض الزراعية أو المتجر أو أي نشاط آخر تُعتبر في الأصل من قبيل البر والمساندة الأسرية، ما لم يوجد اتفاق موثق أو معلوم بين الطرفين يمنحه مقابلًا ماليًا محددًا أو نسبة من الأرباح.
وأشار إلى أن الادعاء بعد الوفاة بأن الابن كان شريكًا أو صاحب حق إضافي يحتاج إلى دليل أو اتفاق سابق يثبت ذلك، أما في غياب الاتفاق فإن التركة تُقسم وفق الأنصبة الشرعية بين جميع الورثة دون تمييز لأحد.
وأكد أن الأموال التي يقدمها الابن لوالده خلال حياته دون اشتراط أو اتفاق تُعامل شرعًا باعتبارها هبة أو مساعدة، ولا يجوز المطالبة بها بعد الوفاة باعتبارها دينًا أو استحقاقًا خاصًا.
ولفت إلى أن باب التراضي بين الورثة يظل مفتوحًا، فإذا رأى باقي الورثة أن أخاهم تحمل أعباء كبيرة أو بذل جهدًا استثنائيًا مع والدهم، وقرروا منحه جزءًا إضافيًا من أموال التركة برضاهم الكامل، فإن ذلك جائز شرعًا.
وأكد على أن الوضوح في المعاملات المالية داخل الأسرة منذ البداية يجنب الورثة كثيرًا من الخلافات والنزاعات بعد الوفاة، ويحفظ الحقوق للجميع.

















0 تعليق