الأنبا أنطونيوس عزيز: مشروع قانون الأحوال الشخصية وحد اللوائح وأبرز اختلافات الطوائف

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشف الأنبا أنطونيوس عزيز، المطران الشرفي للأقباط الكاثوليك بالجيزة المشرف على كنيسة سانتا ماريا في روما، عن أبرز النقاط التي تضمنها مشروع القانون في قضايا الزواج والخطبة ومنقولات الزوجية.

وقال في تصريح خاص لـ«الدستور»، إن أهم ما فعله مشروع القانون أنه جمع اللوائح المختلفة في إطار قانوني واحد، فأظهر بوضوح حجم الاختلافات القائمة بين الطوائف في بعض القضايا المرتبطة بسر الزواج، أما الإفراط في التركيز على الجوانب المادية، مثل منقولات الزوجية والحقوق المالية، فيبقى أمرًا مؤسفًا إذا تحول إلى محور الحياة الزوجية، فالأسرة في جوهرها شركة محبة وحياة، لا مجرد علاقة مالية أو تعاقدية.

كما أوضح معنى مبدأ «شريعة العقد»، وقال إن المقصود أن النزاع بين الزوجين يُحسم وفق الشريعة التي تم الزواج على أساسها وقت إبرام العقد، لا وفق الطائفة أو الدين الذي قد ينتقل إليه أحد الزوجين لاحقًا، فإذا تزوج شخصان وفق شريعة معينة، ثم غيّر أحدهما طائفته بعد سنوات، فإن المحكمة حسب مشروع القانون تطبق الشريعة الأصلية التي انعقد الزواج في ظلها.

وتابع: وهذا المبدأ لا يمنع التحايل بصورة مطلقة، فلا يوجد في العالم قانون يغلق كل الثغرات، لكنه يضع الإنسان أمام مسئوليته الأخلاقية والقانونية، بحيث يُحاسب وفق الشريعة التي قبلها وارتضى الخضوع لها وقت الزواج، وبذلك يحدّ بشكل ما من ظاهرة الانتقال الشكلي بين الطوائف أو الأديان لتحقيق مصلحة قانونية معينة.

أما عن مسائل الزواج من بعض الطوائف غير المعترف بها مثل «شهود يهوه» و«السبتيين»، أكد الأنبا أنطونيوس عزيز أنه لا يبدو أن المشروع تناول هذه المسائل بصورة واضحة أو مباشرة، كما أن التشريعات المصرية عمومًا لا تزال تعاني فراغًا تشريعيًا في التعامل مع الجماعات غير المعترف بها دينيًا أو قانونيًا، وكأن غير المنتمي إلى الأديان أو الطوائف المعترف بها يظل خارج الاهتمام التشريعي الكامل، رغم أن هذه القضايا ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالمواطنة وحرية الاعتقاد. وكنت أتمنى أن يكون هناك قانون مدني عام ينظم الحقوق المدنية المشتركة لجميع المواطنين، مع ترك المسائل العقائدية والتنظيمات الطائفية لكل جماعة دينية حسب معتقدها.

واختتم: لكن، حتى الآن، يبدو أن مشروع القانون يتعامل مع هذه الطوائف بالتجاهل أكثر من التنظيم الصريح، وهو ما قد يثير لاحقًا إشكاليات قانونية ودستورية تحتاج إلى معالجة أكثر وضوحًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق