عاجل
زياد عبد التواب لـ«اليوم السابع»: الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قد يضعف قدراتك الذهنيةالسعودية تعلن اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقيةموعد أقرب إجازة رسمية في مصر.. متى يحصل الطلاب والموظفون على العطلة المقبلة؟فحص سرطان الثدي ضروري.. 5 حقائق حتى لو مفيش تاريخ عائليخطوات حماية هاتفك من الاختراق بمجرد فتح صورةمحسن صبري يشارك في فيلم الساعة 12 بطولة طارق لطفيأطلق عليها البحارة النوبيون "سومالوت".. مركز سمالوط يعنى المياه الضحلة.. صوردراسة تحذر من التشخيص الخاطئ لاضطراب فرط الحركة والتوحد
الإضافة إلى المصادر المفضلة

من نِعَم الله على مصر.. غباءُ العقل الإعلامى الإخوانى!

منذ 9 شهر
  1. مقالات
أحمد الصغير

أحمد الصغير

الإثنين 12/يناير/2026 - 09:23 م 1/12/2026 9:23:05 PM

المتابعة الدقيقة لكيفية تعاطى العقل الإعلامى لجماعة الإخوان مع الأحداث السياسية على الساحة المصرية - على الأقل  منذ هجمات السابع من أكتوبر حتى  الآن - يدرك حكمة المقولة الدارجة أن غباء خصوم مصر هو أحد النعم التى منّ بها الله على هذا الوطن. هذه حقيقة وليست مزحة.
(١)
من آخر تجليات غباء العقل الإعلامى لتلك الجماعة أبدأ حديثى. أحد الذين تسللوا لمرفق القضاء المصرى من أعضاء الجماعة، والذى هرب خارج مصر بعد ثورة يونيو، والذى يتعامل  القطيع الإخوانى معه كأحد رموز الجماعة أهدانا قطعة من الغباء الخالص. أراد أنْ يعرّض بالموقف المصرى من الأزمة الراهنة بين المملكة السعودية والإمارات فقدم اعترافا صريحا لا لبس فيه بإدراك الجماعة لموقف مصر حيث يقول نصا (وجاء اليوم لقاء السيسى بوزير خارجية المملكة وتأكيدهما على تطابق المصرى السعودى الداعم لوحدة أراضى السودان واليمن والصومال وأرض قطاع غزة.)!
نعم هذا نص ما كتبه وليد شرابى فى محاولته لدق إسفين فى العلاقة بين مصر والإمارات فاعترف اعترافا فاضحا له ولجماعته بأن كل ما كانوا يوجهونه من اتهامات للموقف المصرى وتحديدا للرئيس السيسى ليست إلا أكاذيب وافتراءات. كل اتهاماتهم التى أنفقوا الكثير على نشرها فى السنوات الماضية بعمالة نظام الرئيس السيسى ينسفها نسفا هذا الاعتراف الصريح. فليس عميلا لأحد من يكون موقفه داعما لوحدة أراضى هذه الدول العربية. ومن يكون هذا موقفه فلا بد أن من يقود حملات تشويهه يتبنى موقفا متناقضا مع هذا الدعم الثابت الواضح لوحدة أراضى هذه الدول. ومن يدعم وحدة أراضى غزة هو بالمنطق البديهى أشرف من كل ما تم توجيهه من حملات ضده طوال عامين هى عمر العدوان الذى تم توقيع وقفه أيضا من القاهرة! 
كل ما كانوا يروجونه من أكاذيب وقحة عن تبنى نظام الحكم فى مصر لمواقف ضد القضية الفلسطينية كشف كذبها وإفكها وليد الشرابى بغباءٍ ليس بجديد على أساطين الجماعة. 
حتى محاولة أسفنة علاقات مصر مع الإمارات – التى قدم شرابى اعترافه ثمنا وقربانا لها – تم وأدها فى مهدها مع اللقاءات المصرية الإماراتية الرسمية. مواقف مصر معلنة واضحة ليست مطروحة للمساومة أو الشراء من أى طرف، وما ضخته الإمارات أو غيرها من شركات بعض الدول من أموال للاستثمار فى مصر لم تكن ثمنا لمواقف مصرية سياسية، إنما كانت استثمارا تجاريا ومنافع متبادلة بين مصر وبين كل طرف. ضخ هذه الأموال كان شهادة صلاحية قوية للاستثمار فى مصر وشهادة حيوية للبنية الاستثمارية سواء بنية لوجستية أو قانونية أو اقتصادية. 
(٢)
فى نفس التوقيت تقريبا أتحفنا إخوانى آخر بما يمكن تسميته فضيحة لأسماء كثيرة كانت تتزعم المشهد السياسى المصرى أثناء حكم الجماعة. قام أصحاب هذه الأسماء بمداهنة الجماعة علنا وحاولوا تقديمها للمصريين كجماعة سياسية وطنية وصلت للحكم بطريق ديمقراطى. محامى إخوانى كتب بكائية من بكائيات الإخوان التقليدية، وهذه المرة وجهها لأصحاب هذه الأسماء واتهمهم بالتخلى عن مساندة مرسى عمليا بتولى مناصب كبرى قبل اختيار هشام قنديل رئيسا للحكومة.
يقول أن مرسى عرض   على حمدين صباحى منصب نائب الرئيس فرفض. وعرض منصب رئيس الحكومة على أيمن نور فرفض. وعرض منصب مساعد رئيس الجمهورية على أحمد ماهر فرفض. وعرض منصب وزير الشباب على وائل غنيم فرفض. وعرض منصب وزير الإعلام على حمدى قنديل فرفض. وعرض على علاء الأسوانى وأحمد حرارة تمثيل نقابة الأسنان فى الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور فرفضا. وعرض حقائب وزارية على معتز عبد الفتاح فرفض. ورفض عزازى على عزازى الاستمرار فى منصب محافظ الشرقية. نحن أمام مشهد عبثى. إذا كان كثيرٌ من هؤلاء كانوا يقولون للمصريين وقتها أن الإخوان جماعة سياسية، فلماذا لم يتولوا تلك المناصب؟ أم أنهم كانوا يدركون حقيقة الجماعة وكانوا يخدعون المصريين؟ 
وإذا كان هؤلاء يملكون رؤية حقيقية وقتها كما كانوا يقدمون أنفسهم للمصريين فلماذا رفضوا العمل على الأرض، أم أن الأمر لم يكن لهم سوى كلمات للمزايدة؟
وإذا كان هؤلاء يدركون وقتها عدم صلاحية الجماعة وطنيا للحكم، فلماذا تبنى كثيرٌ منهم تلك المواقف بعد أن رفض المصريون أن تحكمهم هذه الجماعة كما رفض هؤلاء العمل معها قبل ثورة المصريين بأشهر؟ أينكرون على الشعب المصرى أن يتخذ نفس موقفهم الرافض للجماعة؟! 
فى نفس هذا التوقيت وفى توقيت أحرج منه بعد ذلك كان وزير الدفاع المصرى عبد الفتاح السيسى يحاول جعل مرسى رئيسا بشكل حقيقى – حفظا لاستقرار مصر -  وليس مندوبا للجماعة فى الرئاسة فرفض مرسى ذلك! 
(٣)
سيظل ما فعلته الجماعة فى مشاهد محاولات الإعتداء على سفارات مصر وتنظيم مظاهرات أمام تلك السفارات – حتى فى تل أبيب – هو درة مشاهد غباء العقل الإخوانى.  هذه المشاهد حسمت مواقف مصريين بسطاء كثر كانوا يتأرجحون بين الحق وبين السقوط فى خديعة الإعلام الإخوانى. لقد كان المشهد أغلظ من محاولات تبريره وتمريره. لا يرضى أى مواطن طبيعى أن يقترب أحدٌ من مفردات سيادة بلاده مهما تكن الدعاية صاخبة والأكاذيب فجة. 
ثم كان الغباء الإخوانى فى أقوى لحظات التعبير عن نفسه فى الإصرار على الاستهداف الإعلامى لمؤسسة القوات المسلحة المصرية. ما كان يحدث فى الدول المجاورة كان يكفى لأى مواطن مصرى أن يقرأ هذا الإصرار على تشويه مؤسسته العسكرية وأهدافه قراءة صحيحة. لقد قدمت هذه الحملات الدعائية ضد القوات المسلحة المصرية لهذه القوات وللمصريين خدمات مجانية كبرى تصبح معها هذه العبارة الشهيرة (نشكركم على غبائكم وحسن تعاونكم) فى موضعها تماما. فمن يستهدف عمود الخيمة فهو قطعا ومنطقيا يستهدف إسقاط الخيمة ذاتها على من تحتها وهم الشعب المصرى، وهى ليست خيمة بل وطنا ذا ثقل وعلى أرضه شعبٌ عريق.  
(٤)
أما حفلة الغباء التى تم تدشينها فى تعليقات القطيع الإخوانى على ما كتبه كلٌ من الإخوانيين المعروفين، فهى تستحق القراءة لأنها تكشف كيف تم غرس الأوهام فى العقل الإخوانى الجماعى. الوهم الأكبر الذى ما زال القطيع الإخوانى مصرا على اجتراره، فهو أنهم يمثلون جيل المسلمين الأوائل ويسقطون تفاصيل الأحداث السياسية المصرية على الأحداث التاريخية فى صدر الإسلام. فكرة سيد قطب وضلالاته التى دشنها فى كتابه معالم فى الطريق ما زالت هى العلف العقلى الذى يتم تقديمه لأبناء الجماعة. 
ففى مجمل تعليقاتهم على ما كتبه المحامى عن إفك  سلمية مرسى وجماعته حين تم عزله، نراهم يشبهون موقف سلميته المزعوم بموقف سيدنا على رضى الله عنه فى مواجهة سيدنا معاوية! (سيدنا على امتلك جيشا عظيما لكنه تأخر وآثر السلمية فى مواجهة معاوية وجيشه حقنا لدماء المسلمين. ودفع سيدنا على حياته ثمنا لسلميته، وهكذا سار على نهجه مرسى!) 
إذن نحن أمام فكرة عبثية تصر الجماعة عليها، وهى انها الفئة المؤمنة مثل جيل الصحابة. لذلك فأى حديث عن تغيير أفكار ومراجعات سوف يكون خديعة كاملة للمصريين. هذه جماعة تفكر الآن فى مصر والمصريين بمنطق استحلال الخداع والتقية. 
مجموعة أخرى ترفض هذه السلمية المزعومة وترى أنها كانت خطأ وكان على الجماعة أن تخوض حربها للنهاية! لقد صدقوا كذبتهم – سلمية الجماعة - وأصبحوا يتناقشون فيما إذا كانت القرار الصائب أم لا على اعتبار أنها حقيقة!
(٥)
لقد نسجوا الكذبة بناء على شهادات من كانوا مع مرسى من الجماعة أثناء القبض عليه بأنه هو من منع حراسته الشخصية من التدخل! لا أدرى أى حراسة شخصية كان يمكنها منع تطبيق القانون عليه كما حدث مع مبارك! وماذا عن آخر خطاباته وأطولها التى أعلن موقفه خلالها وأن (الشرعية دونها الدم!)؟ 
وماذا عن تهديدات خيرت الشاطر ولقائه العاصف بوزير الدفاع وتهديده بالمليشيات ورد فعل وزير الدفاع؟ وقبل ذلك، ماذا عما حدث قبيل إعلان نتيجة الانتخابات والتهديد بحرق مصر؟! 
وماذا عما حدث فى ميدان التحرير قبلها وتحذير القوات المسلحة لقيادات الجماعة للقيام بإنزال قناصيها من فوق المبانى المحيطة بالميدان؟!
ثم ماذا عما حدث بعدها من اعتصامات مسلحة وتنسيق مع قوى أجنبية؟ وماذا عن القناصة والدشم والقنابل اليدوية ولقطات الفيديو التى شاهدها المصريون على الهواء مباشرة؟! سلمية الجماعة أكذوبة كبرى والحقيقة أن المصريين – شعبا ومؤسسات – هزموا عنف وعدوان الجماعة وخيانتها بالقوة. لقد هُزمت الجماعة على أرض مصر. هُزمت مليشياتها المسلحة على أرض سيناء وخلاياها المسلحة فى الشقق والعمارات ودفع المصريون ثمن نصرهم أعدادا من الشهداء والمصابين. هذه جماعة مهزومة شعبيا وعسكريا على أرض مصر. هى جماعة لم تختر حقن الدماء كما يكذب قادتهم وقطعانهم، هى جماعة هددت بحرق مصر وحاولت ذلك بالفعل وحرقت دور عبادة واستحلت دماء المصريين جميعا ثمنا لرفضهم لها وطردها من الحكم ومن الوعى المصرى. هم يختصمون المصريين ويتمنون لو أتيحت لهم فرصة الانتقام من مصر كدولة وكشعب. لم تختر الجماعة حقن دمائنا ولا آثرت الوطن ولا حتى اقتدت بسيرة النبى (ص) ولا سيرة الصحابة ولا تعاليم الإسلام. 
(٦)
من مجمل التعليقات نعرف ما هى تلك السلمية التى كانوا يتمنونها. يلومون القوات المسلحة المصرية على وقوفها فى صف الشعب المصرى واستجابتها لمطلبهم. يقولون أنه كان ينبغى على تلك القوات أن تدافع بالقوة عن الشرعية. والشرعية من وجهة نظرهم هى بقاء مرسيهم فى الحكم بالقوة ورغما عن خروج ثلاثة وثلاثين مليونا من المصريين ضد الجماعة. لكنهم ينسون أن تلك القوات وقفت نفس الموقف من مبارك حين خرج عليه المصريون. القوات المسلحة طبقا للدستور هى منفذة لرغبة الشعب. كانت الجماعة تتوهم أن القوات المسلحة المصرية سوف تعتدى على الشعب المصرى من أجل بقاء الجماعة! هذا هو المعنى لسلميتهم! إذا كان مبارك قد تم تقديمه للمحاكمة بتهمة إعطاء الأوامر بإطلاق النار على المتظاهرين حتى ثبتت براءُته من هذا الاتهام. القوات المسلحة تحمى الشرعية الحقيقية وتحمى الرئيس المنتخب طالما رضى الشعب بحمه وطالما لم يخرج عن الدستور. القوات المسلحة المصرية لا تعادى ولا تعتدى على شعبها من أجل جماعة أو حتى رئيس إذا ما خرج عن الدستور والقانون. لقد انقلب مرسى على الدستور بإعلانه الدستورى واعتدى على مرفق القضاء وارتكب جرائم خيانة عظمى بعقد مؤتمر على الهواء مباشرة للإضرار بالأمن المائى لمصر، وتآمر على التفريط فى استقلال مصر وسيادتها على كامل ترابها. والقوات المسلحة المصرية تحمى الدولة والشعب والأرض. مرسى لم يختر حقن الدماء ولا اختار السلمية، لكنه لم يكن يستطيع الفرار من مصر، ولو أتيحت له الفرصة لخرج ولاحتفت به عواصم دول وجعلت منه جلبى مصر لمحاولة إدخاله أرضها على دبابة غير مصرية لكى ينفذ حرفيا ما تم تنفيذه على أرض دولة عربية منذ عام! الحرس الجمهورى مؤسسة مصرية تعمل طبقا لنفس الدستور.
(٧)
مصر دولة مؤسسات وطنية لا يمكن بأى حال أن تقف إحداها فى مواجهة الأخرى من أجل خائن للدولة مهما كان موقعه. جماعة الإخوان ليست مصرية التركيبة ولا الهوية حتى لو تم غرسها على أرض مصر وحمل أعضاؤها بطاقات هوية مصر. هذه هى الحقيقة وهذه هى طريقة التفكير الوحيدة الصائبة للتعامل مع هذه الجماعة. أصحاب هذه الأرض هم مصريو الهوى والهوية وليس مصريى الأوراق فقط! من يخن هذا الوطن يكتب شهادة وفاته كمصرى للأبد لأن هذه الأرض تلفظ خبثها للأبد. 
مجرد توهم الجماعة فى إمكانية وقوف إحدى هذه الموؤسسات ضد الشعب، أو وقوف مؤسسة ضد مؤسسة – ولو بنسبة واحد فى المليون - هو تجسيد حىٌ لأهم مكونات غباء الجماعة. مجرد وجود هذه الفكرة فى مخيلة عقل الجماعة يثبت أنها جماعة لا علاقة بينها وبين مصر أو الشعب المصرى. لأنه فى مواقف الاضطراب أول ما سيلجأ إليه أى مصرى هو أى كيان أو مركبة تحمل شارة المؤسسة العسكرية. التفكير المصرى الطبيعى جدا أن هذه المؤسسة هى ملاذٌ آمن وأن أى فرد يرتدى زيها هو حامٍ للشعب لا العكس. فى كل بيت هناك فردٌ على الأقل انتمى سابقا أو ينتمى حاليا للمؤسسة. وكل البيوت المصرية تنتمى روحيا للمؤسسة. 
إصرار الجماعة عبر تاريخها على تسويق الوهم لأعضائها بإمكانية حدوث انشقاقات داخل المؤسسة هو إصرارٌ بامتياز على الغباء.

ads
✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة