قال الدكتور محمد الحوفي، أستاذ علوم الأغذية بجامعة عين شمس، إن الجهاز الهضمي للإنسان مُصمم للتعامل مع كميات معتدلة ومتنوعة من الطعام، محذرًا من أن الإفراط في تناول الغذاء حتى وإن كان صحيًا، قد يؤدي إلى مشكلات هضمية متعددة مثل الغازات، وبطء إفراغ المعدة، وتهيج القولون.
وأوضح "الحوفي"، خلال مداخلة على النيل للأخبار، أن بعض أنواع الخضروات مثل الخس والكرنب تحتوي على ألياف معقدة ومركبات كبريتية قد تسبب الانتفاخ وصعوبة الهضم لدى بعض الأشخاص، مشيرًا إلى أن الطهي الجزئي أو السلق الخفيف يساعد على تقليل هذه التأثيرات.
البقوليات يُفضل نقعها جيدًا قبل الطهي لتقليل تكوّن الغازات
وأضاف أن البقوليات مثل العدس والحمص والفول يُفضل نقعها جيدًا قبل الطهي لتقليل تكوّن الغازات وتحسين عملية الهضم، وأن المكسرات، رغم فوائدها الغذائية العالية، قد تبطئ عملية الهضم وتسبب ارتجاع المريء إذا تم تناولها بكميات كبيرة، خاصة في فترات الليل.
الفواكه الحامضية قد تهيج المعدة لدى مرضى القرحة أو ارتجاع المريء
كما أشار إلى أن بعض الأشخاص يعانون من حساسية تجاه اللاكتوز، ويمكنهم استبدال اللبن بالزبادي أو بعض أنواع الأجبان الأقل تأثيرًا، لافتًا إلى أن الفواكه الحامضية مثل البرتقال والليمون قد تهيج المعدة لدى مرضى القرحة أو ارتجاع المريء، ناصحًا بعدم تناولها على معدة فارغة.
كما حذر من الإفراط في استخدام المحليات الصناعية، لما لها من تأثير سلبي على البكتيريا النافعة في القولون، موضحًا أن القاعدة الذهبية للصحة الغذائية تقوم على الاعتدال في الكمية، والتنوع في الاختيارات، وطريقة التحضير السليمة، وأنه لا يوجد طعام صحي أو ضار بشكل مطلق.





