ذكر تقرير صدر عن صندوق النقد الدولي أن الدعم الموجه هو السلاح الأمثل لحماية الشعوب عند تفاقم التضخم ، ويعتبر أفضل البرامج الحمائية مقارنه بالدعم السلعي ،معتبرا أن الفترة المقبلة ستشهد الأسواق تغييرات جوهرية في الأسعار بسبب إستمرار الحرب عالميا وإقليميا .
متي اضطربت الأسواق العالمية ؟
في الوقت نفسه قال الخبير الاقتصادي كيارا ماجي - أحد الباحثين بصندوق النقد الدولي - أن تكلفة المستلزمات الأساسية اليومية قد إرتفعت بدء من المواد الغذائية والكهرباء وصولا إلي الوقود بنسب كبيرة علي مدار الأعوام الخمس الماضية ولكنها أرتفعت بمنسب غير متوقعة خلال آخر 8 شهور من عام 2026 فور إندلاع الحرب بمنطقة الشرق الأوسط ، بسبب ضغط الإضطرابات لافتا إلي أن توتر الأسواق العالمية وفي منطقة الشرق الأوسط بدأ منذ عام 2022 عقب إندلاع الحرب الروسية الأوكرانية ولكن حدتها ظهر مع حروب أمريكا وطهران .
أزمات غلاء المعيشة
وذكرت الخبير الاقتصادي في سطور التقرير أن أزمات غلاء المعيشة قد ساهمت بحدوث قفزات في أسعار الغذاء والطاقة والسلع الإستراتيجية الأهم للمواطنين ، متجاوزة المعدلات العامة للأسعار ونمو الأجور ولإنه من الصعب علي الأفراد الحد من إستهلاك الأساسيات أو الإستغناء عنها وإستبدالها فإن الصدمات السعرية المؤقتة قد تفرض صعوبات معيشية جسيمة .
وشدد التقرير أيضا علي أن تداعيات هذه الأزمات الناتجة عن الحروب لن تتوقف عند حدود عدة أشهر معدودة من التضخم المرتفع ، فقد تهدد هذه الأزمات الإستقرار الاقتصادي الكلي ، وتبقي عند مستويات مرتفعة لفترات طويلة ونتيجة لذلك لا يواجه الأفراد مجرد قفزة مؤقتة في تكاليف الغذاء والطاقة بل يعانون من تدهور مستدام في القدرة الشرائية للأساسيات مقارنة بالسلع والخدمات الأخري .
كما يظل التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة مع توقعات بزيادته بنسب أعلي مع إستمرار تآكل العملية الإنتاجية وغلق الممرات البحرية وهبوط القدرة الشرائية للمواطنين في العالم مع تراجع معدلات الأجور وهو الأمر الذي يزيد من صعوبة عمل البنوك المركزية .
- خبير اقتصادي: مصر تتجه نحو برنامج اقتصادي وطني بعد صندوق النقد الدولي
- لماذا تبدو الشريحة الجديدة من صندوق النقد الأقرب للصرف منذ سنوات؟ (خاص)
- ماذا قالت مدير صندوق النقد عن الدعم.. وما هي خطتها لتقليل رفاهية استخدام البنزين؟
- رسميا.. صندوق النقد يحث الحكومات على التحول من الدعم العام إلى "شبكة أمان اجتماعي موجهة"
- بارو في بيروت: هل بات "السلاح" شرطًا ماليًا.. لا بندًا سياديًا فقط؟






