عاجل
مواعيد مباريات منتخب الناشئين في كأس الخليجمحافظ المنوفية يشارك فى المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية بالغربيةارتفاع درجات الحرارة.. حالة الطقس بكفر الشيخ الأربعاء 14 أكتوبر 20265 خطوات أساسية لتأمين حساباتك وملفاتك السحابية تعرف عليهاأسعار الخضروات والفاكهة بأسواق المنيا اليومالأوراق المطلوبة لعمل استمارة الشهادة الإعدادية 2027.. المستندات اللازمة للتقديممدير الصحة العالمية يسلم وزير الصحة شهادة نجاح مصر فى القضاء على فيروس Cفضيحة تجسس داخل OpenAI.. موظف يخفي جهاز تنصت في غرفة اجتماعات الإدارة
الإضافة إلى المصادر المفضلة

خالد دومة يكتب: مقاييس أخرى في عالم القدم

منذ 3 شهر

إن سحر كرة القدم يطغى على أي لعبة أخرى؛ فمن بين مئات، بل آلاف الألعاب، تجد لها جمهورًا غفيرًا يعشقها، ويتابع مبارياتها، ويحب من أجلها ويكره، ويتعصب لها وعليها. ولعل هذه الساحرة المستديرة تمتلك ممالك خاصة وهي تقتحم القلوب والعقول. ومن فرط حبها قد يُصاب بعض عشاقها بأزمات قلبية، وقد عرفت شخصين كان تعلقهما بها سببًا في وفاتهما، لكنها تظل حالات نادرة. وفي المقابل، فهي تمنح السعادة لملايين من عشاقها ومريديها.
غير أن ما يُؤخذ عليها ليس اللعبة نفسها، بل الطريقة التي يتعامل بها كثير من الناس معها؛ إذ يجعلون الحياة بلا طعم من دونها، حتى تصبح هي كل حياتهم. يقيمون حولها نقاشات لا تنتهي، وتحليلات لا تنقطع، يحفظون أهدافها وإحصاءاتها وتفاصيلها، وينتقلون من جدال إلى آخر، ومن حوار إلى غيره، وكأن الحياة تتوقف عند حدود الملاعب والأقدام.
فإذا حاولت أن تغيّر موضوع الحديث بعيدًا عن كرة القدم، وجدت بعضهم لا يعرف من الحياة وتجاربها إلا القليل، وكأن عقله توقف عند هذه اللعبة، فلم يعد قادرًا على تجاوزها. يصبح في مناقشة أي موضوع آخر طفلًا ساذجًا، يضطرب حديثه، ويتلعثم، ويخلط بين المفاهيم، ولا يدرك معاني ما يناقشه.
وهذا، في رأيي، من مظاهر واقعنا، ولا ينطبق بالضرورة على كثير من مشجعي ولاعبي الغرب؛ فهناك لا يقتصر الاهتمام بالكتاب على المثقفين وحدهم، بل يعد جزءًا من حياة المجتمع. فإذا استمعت إلى أحاديثهم وجدت أنهم، رغم شغفهم بكرة القدم وتفوقهم فيها، يملكون اهتمامات أخرى، وآراء في مختلف القضايا. قد لا تكون معرفة متخصصة، لكنها تقوم على الحد الأدنى من الثقافة والاطلاع.
فالطبيب يقرأ الأدب، وله رأي في الشعر والرواية، وقارئ الأدب يتابع آخر ما توصل إليه العلم، والكتاب لا يفارق أيدي كثير منهم في المواصلات، والأماكن العامة، وحتى أثناء السفر؛ لأنه جزء من تكوين الإنسان وشخصيته.
أما نحن، فقلّما نرى كتابًا في يد أحد، ومع قلة القراءة نجد كثيرين يظنون أنهم يعلمون كل شيء، بينما لا تستند آراؤهم إلى معرفة حقيقية أو علم راسخ.
إن الإنسان لا يكتمل إلا إذا توازنت جوانب شخصيته؛ بين العقل والوجدان، وبين الثقافة والهواية، وبين العمل والترفيه. فالهوايات تمنح الحياة متعة، أما المعرفة فهي التي تمنحها عمقًا، ولا ينبغي أن تطغى إحداهما على الأخرى.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة