بينما تستعد مدينة دالاس لاستقبال آلاف المشجعين لمباريات كأس العالم لكرة القدم هذا الشهر، يفتقد عشاق الفن أحد أبرز الأعمال العامة التي زيّنت وسط المدينة لأكثر من ربع قرن، فقد تم في مايو الماضي طلاء جدارية الفنان الأمريكي المهتم بالبيئة روبرت وايلاند بعنوان "حياة المحيط" (1999)، والتي كانت تُظهر حيتانًا ودلافين مهددة بالانقراض وكائنات بحرية أخرى على مساحة 17 ألف قدم مربع بارتفاع ثمانية طوابق.
دعوى قضائية بقيمة 25 مليون دولار
وايلاند، المقيم في فلوريدا، رفع دعوى قضائية اتحادية بقيمة 25 مليون دولار ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ومالكي المبنى، متهمًا إياهم بانتهاك حقوقه بموجب قانون حقوق الفنانين البصريين لعام 1990 (VARA)، الدعوى التي تقدمت بها شركة كارينجتون كولمان للمحاماة أمام محكمة مقاطعة دالاس في الأول من يونيو، تؤكد أن تدمير الجدارية المعروفة باسم "جدار صيد الحيتان 82" يمثل انتهاكًا لحقوق الفنان في الحفاظ على سلامة أعماله، وفقا لما نشره موقع" artnews".
وقالت أندريا بيريز، رئيسة قسم قانون الفنون في الشركة: "الأمر لا يتعلق بلوحة واحدة فحسب، بل بتكريم الوعد الذي تقطعه قوانيننا للفنانين بأن أعمالهم لن تُغيّر أو تُدمّر دون احترام حقوقهم وصوتهم".
أحد أبرز معالم المدينة
الجدارية التي دشنت بحضور شخصيات بارزة مثل عمدة دالاس آنذاك رون كيرك ولاعب كرة القدم الشهير هيرشل ووكر، حظيت بدعم مجتمعي واسع، حيث ساهمت شركات محلية مثل جيه سي بيني في تمويلها، فيما تكفل وايلاند بالباقي، الفنان نفسه رسم العمل يدويًا على مدى أسابيع دون أي رسومات تحضيرية، ليصبح أحد أبرز معالم المدينة.
قانون حقوق الفنانين البصرية
من جانبها، قالت شركة "سليت" المالكة للمبنى إن اللجنة المنظمة لكأس العالم في شمال تكساس طلبت استخدام الجدار لإقامة عمل فني جديد احتفاءً بالبطولة، مؤكدة أن وايلاند أُخطر بذلك، لكن الفنان نفى الأمر، وصرّح لمجلة ARTnews: "لقد اختاروا الفنان الخطأ، العمل محمي بموجب قانون حقوق الفنانين البصرية".
حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من الفيفا أو اللجنة المنظمة، بينما يصر وايلاند على أن ما حدث يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوقه وتهديدًا لرسالة فنية كرّس لها حياته، وهي التوعية بمخاطر التلوث البحري والحفاظ على البيئة.

















0 تعليق