أكد الدكتور محمد نصر الدين الجبالي، رئيس المركز القومي للترجمة، أن المركز يتبنى خلال المرحلة المقبلة رؤية جديدة لتعزيز التبادل الثقافي بين مصر وروسيا، تقوم على توسيع حركة الترجمة في الاتجاهين، من الروسية إلى العربية ومن العربية إلى الروسية، وذلك في إطار الاستعدادات للاحتفال باليوم العالمي للغة الروسية.
وأوضح الجبالي أن توجه المركز سيكون منحازًا بدرجة أكبر إلى ترجمة الأعمال الفكرية والفلسفية الروسية إلى اللغة العربية، إلى جانب الاهتمام بترجمة عدد من الأعمال الإبداعية المهمة، بما يسهم في تعريف القارئ العربي بأبرز التيارات الفكرية والفلسفية الروسية المعاصرة والكلاسيكية.
وأضاف أن خطة المركز لا تقتصر على نقل المعرفة من الروسية إلى العربية فقط، بل تشمل أيضًا ترجمة أعمال إبداعية وفكرية مصرية وعربية إلى اللغة الروسية، من خلال الاستعانة بمترجمين مصريين وعرب يمتلكون الخبرة والكفاءة اللازمة لإنجاز هذه المشروعات وفق أعلى المعايير المهنية.
وأشار رئيس المركز القومي للترجمة إلى أن الدور الأساسي للمؤسسات الثقافية المعنية بالترجمة لا يقتصر على استقبال إنتاج الثقافات الأخرى، وإنما يمتد إلى تقديم الإبداع العربي إلى العالم عبر الترجمة إلى اللغات المختلفة، بما يعكس ثراء التجربة الثقافية والفكرية العربية ويعزز حضورها على الساحة الدولية.
ولفت الجبالي إلى أن عدد الكتب المصرية والعربية التي تُرجمت إلى لغات أخرى عبر المركز ما زال محدودًا مقارنة بحجم ما أنجزه المركز من ترجمات عن اللغات الأجنبية المختلفة، موضحًا أن إجمالي ما تم تقديمه في هذا المجال لم يتجاوز 11 كتابًا، وهو ما يستدعي مضاعفة الجهود خلال الفترة المقبلة لتحقيق توازن أكبر في حركة الترجمة.
وأكد أن المركز يعمل حاليًا على تطوير آليات نشر وتوزيع الإصدارات المترجمة، بحيث لا يقتصر الأمر على النشر الورقي التقليدي، بل يمتد إلى النشر الإلكتروني، بما يتيح الوصول إلى شرائح أوسع من القراء داخل مصر وخارجها، ويسهم في تحقيق انتشار أكبر للكتاب المترجم.
وشدد الجبالي على أن التحول نحو النشر الإلكتروني يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية المركز خلال المرحلة المقبلة، بما يتواكب مع التطورات العالمية في صناعة النشر، ويضمن وصول المنتج الثقافي المصري والعربي إلى أكبر عدد ممكن من القراء في مختلف أنحاء العالم.















0 تعليق