"ثورة 30 يونيو" نقطة انطلاق توسيع مظلة الحماية الاجتماعية ودعم الأسر الأكثر احتياجا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

على مدار السنوات التي أعقبت ثورة 30 يونيو 2013، شهد قطاع الحماية الاجتماعية في مصر تطورا ملحوظا، انعكس بشكل مباشر على حجم الخدمات والمساعدات المقدمة للمواطنين الأكثر احتياجا، وفي قلب هذا التطور برزت وزارة التضامن الاجتماعي كواحدة من أهم الجهات الحكومية المعنية بتحسين جودة الحياة للفئات الأولى بالرعاية من خلال تنفيذ برامج ومبادرات تستهدف تعزيز الاستقرار المعيشي ودعم الفئات الأكثر احتياجًا في مختلف المحافظات.

واعتمدت الدولة خلال هذه الفترة على نهج جديد في التعامل مع ملف الحماية الاجتماعية، يقوم على توسيع نطاق الاستفادة من برامج الدعم وربطها بأهداف التنمية طويلة المدى، فلم يعد الدعم مقتصرا على تقديم مساعدات مالية فقط، بل أصبح جزءا من منظومة متكاملة تهدف إلى تحسين أوضاع الأسر اقتصاديا واجتماعيا، ورفع قدرتها على مواجهة التحديات المعيشية.

وفي إطار هذا التوجه، توسعت وزارة التضامن الاجتماعي في تنفيذ العديد من البرامج التي تستهدف الفئات الأكثر احتياجا، وعلى رأسها برنامج "تكافل وكرامة"، الذي أصبح أحد أبرز أدوات الحماية الاجتماعية في مصر، والذي يهدف إلى تقديم دعم نقدي مباشر للأسر المستحقة، بما يساهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عنها، وتحسين مستوى المعيشة لملايين المواطنين.

ومنذ إطلاق البرنامج، شهد عدد المستفيدين زيادة مستمرة، حيث ارتفع من نحو 1.7 مليون أسرة عند بداية تطبيقه إلى ما يقرب من 4.7 مليون أسرة بحلول عام 2026، ويعكس هذا التوسع حجم الجهود التي بذلتها الدولة للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأسر المستحقة، خاصة في المناطق الأكثر احتياجا.

كما شهدت مخصصات الحماية الاجتماعية نموا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، إذ وصلت قيمة الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية في موازنة العام المالي 2025-2026 إلى نحو 742.6 مليار جنيه، وخصصت الدولة من هذا المبلغ حوالي 54 مليار جنيه لبرامج الدعم النقدي، بزيادة ملحوظة مقارنة بالسنوات السابقة، بما يساهم في تعزيز قدرة الأسر المستفيدة على تلبية احتياجاتها الأساسية.

وتوضح المؤشرات المالية حجم التطور الذي شهده برنامج الدعم النقدي خلال العقد الأخير، حيث ارتفعت قيمة التمويل المخصص له بصورة كبيرة مقارنة بما كانت عليه الأوضاع في العام المالي 2013-2014، عندما بلغت المخصصات نحو 5 مليارات جنيه فقط، ويعكس هذا النمو اهتمام الدولة بتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي وتوسيع قاعدة المستفيدين منها.

وفي الوقت نفسه، حرصت وزارة التضامن الاجتماعي على تطوير آليات العمل الخاصة ببرامج الدعم، من خلال تحديث قواعد البيانات وتحسين نظم الاستهداف لضمان وصول المساعدات إلى الفئات المستحقة بدقة وكفاءة. كما تم العمل على تعزيز الشفافية والرقابة على عمليات الصرف، بما يحقق أعلى درجات العدالة في توزيع الموارد.

وتؤكد الوزارة أن التوسع في برامج الحماية الاجتماعية خلال السنوات الماضية يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية ودعم الفئات الأكثر احتياجا، كما يعكس التزام الدولة بتوفير حياة كريمة للمواطنين من خلال برامج تجمع بين الدعم المباشر والتنمية المستدامة، بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية وتعزيز فرص الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للأسر المصرية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق