عاجل
محمد هنيدي ومنى زكي يجتمعان في «الجواهرجي».. موعد ومنصة عرض الفيلم رقميابيلي آيليش تجهز ألبومها الجديد بعد نجاح Hit Me Hard and Softمحافظ قنا يتابع الموقف التنفيذي للأعمال الإنشائية لشادر الأربعين بالصالحيةصحة الوادي الجديد تتصدر الجمهورية فى مبادرة صحة المرأة عن شهر أكتوبر بنسبة إنجاز 342%نجاح جراحة دقيقة لتثبيت كسر مضاعف بالفك السفلي لطفل بمستشفى صدر المنياإنقاذ سمكة الشمس العملاقة من شباك صيد بمحمية رأس محمد.. فيديومن يحسم بطاقة التأهل؟ غزل المحلة في اختبار صعب أمام الاتحاد السكندريالقارة العجوز فى «قرن الإذلال».. الاتحاد الأوروبى يعيش على حافة الانهيار (تقرير)
الإضافة إلى المصادر المفضلة

القارة العجوز فى «قرن الإذلال».. الاتحاد الأوروبى يعيش على حافة الانهيار (تقرير)

منذ 19 دقيقة

في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية والسياسية على المستوى العالمي، يجد الاتحاد الأوروبي نفسه تحت دائرة الضوء_ فالإتحاد الذي تأسس رسميا 1993، يعد من أقوى وأكبر التكتلات الاقتصادية في العالم وهو ما جعل مستقبله وقدرته على مواجهة الضغوط التي تتعرض لها القارة الأوروبية على المستويين الاقتصادي والسياسي موضوعا هاما للمناقشة.

وفي تقرير صحفي ضمن مراجعاتها وعروضها للكتب رصدت صحيفة فاينانشيال تايمز، كتابين تحدثا عن مستقبل الاتحاد الأوروبي وقدرته على الصمود أمام الأزمات العالمية المتلاحقة خاصة خلال العقد الأخير.

وبدأت الصحيفة البريطانية، تقريرها بالاعتراف بصعوبة التفاؤل بشأن مستقبل أوروبا في أواخر عام 2026؛ ففي جميع أنحاء القارة، لا يزال النمو الاقتصادي ضعيفا، وتواجه الحكومات التي تعاني من ضائقة مالية مشكلات يصعب التعامل معها بداية من التغير المناخي وارتفاع تكاليف السكن، وصولا إلى تزايد فواتير الرعاية الاجتماعية.

مرشحة اليمين المتطرف لوبان تدشن حملتها لانتخابات الرئاسة الفرنسية ما بين ارتفاع أوروبي وتراجع أمريكي هل يتجاوز الغاز الطبيعي 100 يورو؟

أما على الصعيد السياسي فتسود حالة من الاستقطاب خاصة في ظل قوة تأثير مواقع التواصل الاجتماعي، في الوقت الذي يكافح الاتحاد الأوروبي لإيجاد مساره في عالم يزداد عدائية، وما بين الرغبة في التواصل الدائم مع الولايات المتحدة والتعاون معها وبين الحيرة في التعامل مع حالة العدائية التي تبديها الولايات المتحدة في ظل إدارة دونالد ترامب مع الدول؛ وهو ما يجعلهم عاجزين عن اتخاذ مواقف صريحة مع أوكرانيا في صراعها مع روسيا التي تمثل أكبر تهديد لأمنهم منذ عام 1945، مضيفة إلى ذلك التهديديات الداخلية للاتحاد من قوى قومية؛ إذ تتعهد مارين لوبان، مرشحة اليمين المتطرف الأبرز في السباق الرئاسي الفرنسي، بإعادة تشكيل الاتحاد جذرياً وإضعافه في حال فوزها في انتخابات العام المقبل.

وتجد فاينانشيال تايمز، أن أوروبا تعيش الآن ما يشبه «قرن الإذلال» الخاص بها، وهي فترة تشبه ما تعرضت له الصين وخضوعها للقوى الأجنبية حتى منتصف القرن العشرين، ويركز كتابين صدرا مؤخرا على تطور الاتحاد الأوروبي خلال أزمات سابقة، ويقيمان قدرته على مواجهة تهديدات اليوم.

ويحمل الكتاب الأول اسم How Europe Survives «كيف تنجو أوروبا» للباحثين كاثرين دي فريس وألكسندروس كينتيكيلينيس القدرة الاستثنائية للاتحاد الأوروبي على التكيف مع الظروف الجديدة، وغالبا ما يتم ذلك تحت ضغوط هائلة.

كتاب كيف تنجو أوروبا كتاب كيف تنجو أوروبا

ويصف المؤلفان في كتابهما، الاتحاد الأوروبي بأنه نظاما «يتعثر بشكل متكرر، لكنه ينجح في اتخاذ الحد الأدنى من التدابير الضرورية، في الوقت المناسب لتجنب الانهيار».

ويضيفان: «تتعايش الهشاشة والمرونة جنبا إلى جنب؛ فالمشروع الأوروبي يعيش دائما على حافة الانهيار، وبطريقة ما، يحول هذا الوقوف على حافة الهاوية إلى أسلوب من أساليب الحكم».

ويجد المؤلفان، أن بقاء الاتحاد الأوروبي يعد في حد ذاته إنجازاً سياسياً هائلا؛ لأنه "يمثل التزاما بالتعايش في ظل ظروف عصيبة بدلا من العودة إلى التنافسات والصراعات الوطنية التي سادت في الماضي.

ويرفض الكاتبان، فكرة والتر هالشتاين وهو دبلوماسي ألماني سابق وضابط في الجيش الألماني، وأول رئيس للمفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية لما يعرف اليوم بالاتحاد الأوروبي بين عامي 1958 و1967.

وشبّه هالشتاين، التكامل الأوروبي بركوب الدراجة؛ فإذا توقفت عن التبديل، ستسقط.

ويرى دي فريس، وكينتيكيلينيس، أن هذه الصورة «غير مفيدة على الإطلاق»، ويكتبان: «مع مرور الوقت، تحولت هذه الفكرة إلى عقيدة راسخة تزعم أن المضي قدما أمر جيد وأن التوقف محفوف بالمخاطر، وأن أي حديث عن إعادة التقييم ليس سوى مقدمة للتفكك»، ويدعوان إلى النظر إلى الاتحاد الأوروبي ككائن حي يتكيف مع بيئته التي قد تكون معادية في بعض الأحيان.

وتعد «قدرته التكيفية» على إعادة تشكيل مؤسساته وسياساته تحت ضغوط مستمرة هي السمة المميزة له، كما يجادلان بأن محاولة فرض هيكل موحد على الاتحاد الأوروبي وهو الحلم الفيدرالي القديم بإنشاء «ولايات متحدة أوروبية» من شأنها أن "تولد الصراعات بدلا القوة طويلة الأمد.

ويدرك المؤلفان، أن الاتحاد الأوروبي، في سعيه للتعامل مع التحديات عبر حلول ارتجالية، لا يتخذ دائما القرارات الأمثل؛ فقد بذل جهودا لإبقاء اليونان داخل منطقة اليورو، لكن ذلك جاء على حساب فرض إجراءات تقشفية قاسية على الشعب اليوناني.

كما يقر الكاتبان، بأن الكثير يتوقف على امتلاك قادة الاتحاد الأوروبي للطموح اللازم للاستفادة الكاملة من المؤسسات والأدوات الجماعية المتاحة لديهم، ورغم أنهم قد لا يملكون الكثير من الخيارات لمواجهة الممارسات التجارية غير العادلة من جانب الولايات المتحدة والصين، إلا أن تعزيز سوقهم الداخلية من خلال تنفيذ الإصلاحات التي اقترحها ماريو دراجي، الرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي يظل أمرا في متناول أيديهم ومع ذلك، لا يزال هناك غياب لشعور حقيقي بضرورة التحرك العاجل.

ويتسم الاتحاد الأوروبي بالبطء والثقل؛ فتعقيد هيكليته يجعل من الصعب اختطافه أو السيطرة عليه، والخطر الذي يواجه لا يتمثل في انهياره بقدر ما يتمثل في انزلاقه نحو فقدان أهميته وتأثيره.

أما الكتاب الثاني فهو Europe in 7 ½ Chapters، «أوروبا في سبعة فصول ونصف»، للكاتب تيموثي جارتون آش، أستاذ الدراسات الأوروبية في جامعة أكسفورد، والمتخصص في شؤون أوروبا الوسطى، فهو يمزج بين البحث الأكاديمي والتعليقات والتقارير الميدانية الموسعة من مختلف أنحاء القارة.

ويقدم عرضا شاملا لتاريخ أوروبا وجغرافيتها وثقافتها وسياساتها وكأنه يعرف الأجيال الشابة على القارة العجوز.

كتاب أوروبا في سبعة فصول ونصف كتاب أوروبا في سبعة فصول ونصف

ويرى جارتون آش، أن أوروبا تعاني من أزمة في الذاكرة وأزمة في الأمل، ويأتي كتابه كمحاولة لمعالجة كلتا الأزمتين؛ لقد بدأ الأوروبيون، الذين نشأوا في ظل السلام والحرية والرخاء النسبي، بالتعامل مع التكامل الأوروبي باعتباره أمرا مسلما به، والأسوأ من ذلك، أنهم بعد عقدين من الأزمات، أصبحوا يلقون باللوم على أوروبا نفسها في تدهور حياتهم، وهو ما جعل الكاتب يبدو متشائما ويجد أن النظام الأوروبي القائم استمر لأكثر من 75 عاما وهي فترة طويلة بمقاييس التاريخ الأوروبي؛ لذا لا ينبغي أن نتفاجأ إذا ما بدأ هذا النظام اليوم في الاهتزاز ويكتب: «إذا سألتني أيا من نموذجي أوروبا المتصارعين حاليا سيرجح كفته في السنوات الخمس إلى العشر القادمة، فأخشى أن أقول بكل صراحة: إنها أوروبا المناهضة لليبرالية، والقائمة على القومية والتفكك».

ويناقش آش، تأثير التاريخ الأوروبي في تشكيل الواقع السياسي للقارة، مشيرا إلى أن آثار الإمبراطوريات القديمة لم تختف بل لا تزال تلقي بظلالها على الحاضر، حتى أن الحدود التي رسمتها تلك الإمبراطوريات قبل قرون ما زالت تؤثر في التوجهات السياسية ونتائج الانتخابات في بعض المناطق الأوروبية، كما يلفت النظر على مفارقة تاريخية وهي أن أوروبا التي أسهمت في ترسيخ أفكار الديمقراطية، كانت مسرحا وقادتها سببا في آلاف الحروب والصراعات التي واجهها العالم، كما أن لدولها إرثا استعماريا لا يمكن التغاضي عن خاصة وأن تأثيره الثقافي لا يزال حاضرا بقوة في بعض الدول.

ويتذكر المؤلف، الثورة المخملية في براغ والتي أنهت أربعة عقود من الحكم الشيوعي، ويكتب: «لقد تمثلت غلطتنا الكبرى في الظن بأن الحقبة التي تلت عام 1989 باتت هي الوضع الطبيعي الجديد، بينما كانت في الواقع استثناء عظيما».

ويرى أن بمقدرة أوروبا الدفاع عن مصالحها بشرط الرغبة والقدرة على التغيير وتحقيق ذلك يتطلب سعيا مستمرا لإيجاد تلك «النقطة المثالية» التي يتحقق فيها أفضل توازن بين الوحدة الأوروبية والتنوع، مؤكدا أن الأوروبيين «قادرون على ذلك، فكل ما نحتاجه هو العزيمة للنضال من أجل ما نؤمن به، والخيال السياسي الكفيل بإطلاق العنان لإمكانات أوروبا الكاملة، فضلا عن شجاعة الأمل».

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة