أشاد المستشار محمد قطب المحامي، بموافقة الرئيس عبد الفتاح السيسي على قانون الإجراءات الجنائية الجديد، معتبرًا إياه "نقلة نوعية في مسار العدالة المصرية"، وخطوة تاريخية نحو تحقيق العدالة الناجزة وترسيخ دولة القانون والمؤسسات.
وقال قطب في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، إن إصدار هذا القانون في هذا التوقيت يعكس إرادة سياسية واعية تدرك أن "العدالة البطيئة لا تقل خطرًا عن الظلم نفسه"، مشيرًا إلى أن القانون الجديد يمثل ثورة تشريعية حقيقية تمس حياة المواطنين اليومية، وتسهم في تسريع وتيرة التقاضي وتحقيق العدالة الفاعلة.
وأوضح أن أبرز ما تضمنه القانون هو إعادة تنظيم مراحل الدعوى الجنائية، وتبسيط الإجراءات التي كانت تُعيق سير العدالة، مع استحداث وسائل تقنية حديثة للإخطار والتواصل بين أطراف الدعوى عبر البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية، وهو ما يختصر وقتًا كبيرًا ويقلل الاعتماد على الإجراءات الورقية.
وأضاف أن القانون حدد آجالًا ملزمة للفصل في مراحل التحقيق لمنع تعطيل القضايا، مؤكدًا أن جوهر التعديلات يتمثل في "الانتقال من العدالة البطيئة إلى العدالة السريعة دون الإخلال بحقوق الدفاع أو ضمانات المحاكمة العادلة".
وأشار المستشار محمد قطب إلى أن القانون الجديد حافظ على توازن دقيق بين سلطة الدولة وحقوق المتهمين، فحدد مدد الحبس الاحتياطي بدقة وجعلها مقيدة بشروط صارمة، كما استحدث بدائل مثل المراقبة الإلكترونية، والإفراج المشروط، والكفالة بضمان محل الإقامة، مؤكدًا أن "الحرية هي الأصل، والحبس هو الاستثناء".
وأوضح أن هذه التعديلات ستسهم في تقليل الزحام داخل أماكن الاحتجاز، حيث تمثل بدائل الحبس أدوات ردع فعّالة دون الإضرار بالكرامة الإنسانية، مؤكدًا أن المراقبة الإلكترونية والإفراج المشروط يحققان التوازن بين حق الدولة في المتابعة وحق المواطن في الحرية.
وأضاف قطب أن القانون أدخل مصر إلى عصر العدالة الرقمية من خلال السماح بتسجيل التحقيقات إلكترونيًا، وحضور الجلسات عن بُعد في بعض الحالات، وتقديم المذكرات إلكترونيًا، وهو ما يعكس تحولًا حقيقيًا نحو "القضاء العصري الذكي" الذي يجمع بين السرعة والشفافية.
وأكد أن القانون الجديد يحقق الردع والعدالة معًا، فسرعة التقاضي تعني إنصاف المظلوم في وقته، وعدم إفلات الجاني من العقاب بسبب بطء الإجراءات، مشيرًا إلى أن "الردع لا يتحقق بالتوسع في العقوبات، بل بالعدالة السريعة التي تُعيد الثقة في القضاء المصري".
واختتم المستشار محمد قطب تصريحاته بالتأكيد على أن موافقة الرئيس عبد الفتاح السيسي على هذا القانون تُجسد إرادة سياسية للإصلاح الشامل لمنظومة العدالة، قائلًا:"إن قانون الإجراءات الجنائية الجديد ليس مجرد نصوص، بل هو رسالة واضحة بأن العدالة في مصر تسير بخطى ثابتة نحو التحديث والإنصاف، وأن دولة القانون لا تكتفي بالشعارات، بل تبني مؤسساتها على الدقة والسرعة والرحمة معًا
- أردوغان: العدالة قيمة إنسانية مشتركة وشرط أساسي للسلام الدولي
- قانون الإجراءات الجنائية الجديد.. خبراء قانونيون: خطوة تاريخية تقدم ضمانات أوسع للحفاظ على الكرامة الإنسانية
- كل ما تريد معرفته عن قانون الإجراءات الجنائية الجديد في مصر 2025
- قانون الإجراءات الجنائية الجديد 2025: أهم التعديلات والملاحظات
- نواب: : إصدار قانون الإجراءات الجنائية الجديد يؤكد إصرار الدولة على ترسيخ العدالة وسيادة القانون




