ماذا يريد نتنياهو للمنطقة؟ تحليل يحذّر من "حقائق جديدة"

منذ 48 دقيقة

ورأى التحليل الذي ترجمهُ "لبنان24" أن حكومة نتنياهو تتعامل مع التفوق العسكري الإسرائيلي باعتباره وسيلة لفرض مستقبل سياسي وجغرافي جديد في المنطقة، محذراً من الاعتقاد بأن القوة يمكن أن تحل محل السياسة، أو أن استمرار الاحتلال والتوسع يمكن أن يقود إلى سلام دائم.

وأشار إلى أن خطاب نتنياهو الأخير أمام الأمم المتحدة عكس هذه المقاربة، إذ دافع عن العمليات العسكرية الإسرائيلية ورفض الاتهامات الموجهة إلى حكومته، مقدماً إسرائيل باعتبارها دولة محاطة بالأعداء وتواجه عداءً دولياً.

في المقابل، لفت التحليل إلى تصاعد القلق الدولي حيال الحرب في غزة والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، مسلطاً خصوصاً على مشروع "E1" الاستيطاني، معتبراً أن هذا المشروع يمثل أحد أبرز الأمثلة على السياسة المعتمدة من قبل نتنياهو، نظراً إلى تأثيره المحتمل على التواصل الجغرافي في الضفة الغربية.


وأشار إلى أن بريطانيا و11 دولة أخرى حذرت من أن الإجراءات الإسرائيلية في الضفة، ومن بينها مشروع "E1"، تقوض إمكانية تطبيق حل الدولتين.

وبحسب التحليل، تقوم الاستراتيجية الإسرائيلية على "فرض حقائق على الأرض" ثم ترك الدبلوماسية للتعامل معها لاحقاً، من خلال توسيع المستوطنات والطرق ومناطق السيطرة الإسرائيلية، مقابل تراجع المساحة والتواصل الجغرافي المتاحين لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.

ورأى الكاتب أن جوهر رؤية نتنياهو يقوم على التعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها مشكلة أمنية يمكن معالجتها بالقوة العسكرية، في حين أنها، بحسب رأيه، قضية سياسية أيضاً مرتبطة بالأرض والسيادة والحقوق والتهجير والتطلعات الوطنية.

وفي ما يتعلق بغزة، أشار التحليل إلى أن إسرائيل تقول إن عملياتها العسكرية تهدف إلى هزيمة "حماس" وحماية سكانها، كما ترفض اتهامات الإبادة الجماعية وتؤكد أنها تستهدف الحركة وليس المدنيين، وهي مواقف لا تزال موضع خلاف دولي واسع.

وخلص التحليل إلى أن القوة العسكرية، مهما بلغت، لا تستطيع وحدها إنهاء القضية الفلسطينية أو إزالة المطالب بإقامة دولة، معتبراً أن أمن إسرائيل على المدى الطويل يرتبط بالتوصل إلى تسوية سياسية تضمن للفلسطينيين أيضاً الحرية والحقوق وإمكانية إقامة دولة قابلة للحياة.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق